تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
اعتبروها - هي المدبّر بقوّة « 1 » حالّة فيها ؛ فإنّهم قالوا : للنفس قوّتان حالّتان فيها : عاقلة وعاملة لها بهما « 2 » يدبّر البدن ؛ « 3 » وحينئذ يصدق « 4 » ما ذكر في تعريف النفس على ذلك المحلّ ، لكونه عاقلا ومعقولا لتجرّده ؛ ومدبّر القوّة حالّة فيها ؛ ولا نعني بالنفس إلّا العاقل المدبّر . وأمّا ما « 5 » أورده عليه ثانيا ، فعلى تقدير كونه موجّها في آداب المناظرة ، مدفوع بما مرّ مع ما « 6 » سبق من امتناع وحدة النفوس ووجوب وحدتها في كلّ شخص ؛ « 7 » وبأنّه يستلزم ذلك « 8 » أن يكون كلّ نفس من تلك النفوس المتعدّدة « 9 » عاقلة لها و « 10 » لما عداها ؛ إذ شرط الإدراك - وهو الحضور « 11 » عند المجرّد - حاصل هناك ؛ فإنّه قد حقّق في موضعه أنّ الحالّ حاضر عند المحلّ ؛ وكذا المحلّ عند الحالّ ؛ « 12 » وكذا الأمور الحالّة في محلّ واحد حاضرة كلّ منها عند الباقي ؛ وفي هذا نظر لا يخفى . ويمكن دفع الدفعين بما لا يذهب على الأذكياء . هذا إذا جعل النفس هي الجوهر المجرّد الحالّ ؛ وأمّا إذا جعل مجموع « 13 » المركّب من الحالّ والمحلّ المجرّدين على ما يوجد التصريح به في بعض النسخ المتجدّدة من شرحه ، قلنا : الكلام في بيان انتفاء المحلّ عن النفس لا في امتناع تركّبه « 14 » ؛ والذي أبدعه من الاحتمال لا ينافيه ؛ فإذا كانت النفس مجموع الحالّ والمحلّ لم يكن لها محلّ ؛ ولا محلّ للمجموع ضرورة ؛ فالكلام الذي أورده ساقط عن أصله ، غير « 15 » مقابل لما ذكره ، رافع منع انتفاء المحلّ ؛ فكأنّه « 16 » بعلوّ « 17 » كعبه لم يفرّق بين المحلّ والجزء المادّي .
هامش
( 1 ) . م : لقوه .
( 2 ) . م : بها .
( 3 ) . ج : - بل النفس على ما اعتبروها . . . البدن .
( 4 ) . س : على .
( 5 ) . م : هما .
( 6 ) . م : مر مما .
( 7 ) . ج : - ووجوب وحدتها في كلّ شخص .
( 8 ) . م : - ذلك .
( 9 ) . س : المعدده .
( 10 ) . ج : - لها و .
( 11 ) . م : - ذلك .
( 12 ) . ج : - وكذا المحلّ عند الحالّ .
( 13 ) . م : المجموع .
( 14 ) . س : تركيبه .
( 15 ) . م : - غير .
( 16 ) . س : وكأنه .
( 17 ) . م : يعلو .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 354 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي