تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وأيضا قولك : « أيضا » باطل ، لما أشير إليه ؛ فإنّ المزاج البدء « 1 » غير « 2 » المزاج الثاني المعلول ، كما بيّن « 3 » في موضعه « 4 » . والعجب بل لا عجب منك أنّك « 5 » مع كثرة الإيرادات الظاهرة على كلام صاحب القيل ما تعرّضت إلّا لإيراد بارد غير وارد ؛ فأقول : يرد على ظاهر كلام صاحب القيل أنّا /
A
90 / لا نسلّم أنّ الصورة الكمالية وتوابعها معلولة للنفس فائضة منها ؛ ولو سلّم فلا نسلّم انحصار ما في البدن فيها ؛ ولم لا يجوز أن يكون في البدن غيرها ممّا يستلزم انعدامه انعدام النفس ؟ ! ثمّ أقول : يمكن دفع المنعين « 6 » أيضا بمزيد « 7 » تقرير الدليل وتحريره . ثمّ أقول : يبقى هيهنا شيء هو المشهور المقرّر عند الجمهور أنّ مزاج « 8 » البدن معدّ لحصول النفس ؛ فكيف يكون معلولا لها على ما ذكر وبيّن في موضعه ؟ ! وكيف تقرّر هذان المتنافيان « 9 » ؟ ! وإنّى حقّقت الكلام في هذا المرام في موضعه « 10 » على أنّ كلام صاحب القيل كما لا يخفى على من عرفه مبنيّ على أنّ صورة البدن وصفاته التابعة لها معلولة للنفس مستلزمة لها من هذه الجهة لا من جهة العلّية أو المعلولية بعلّتها « 11 » ، كما بيّن في موضعه ؛ فلو لم يكن انتفاء الصورة مستلزما لانتفاء النفس من هذه الجهة - كما سلّمه - لم يظهر استلزامه له من جهة أخرى ، إذ ليس للزوم بينهما جهة أخرى على رأيه ؛ فلم يلزم « 12 » ولم يظهر على رأيه انعدام النفس بسبب انعدام صورة البدن ؛ وليس الدعوى إلّا هذا . وبالجملة : ادّعى انحصار اللزوم بينهما في العلّية المذكورة على ما أشير إليه ولوّح إلى بيانه ؛ والشارح لم يتعرّض لذلك وقال ما شاء ؛ وغاية توجيه كلامه منع الانحصار ؛ و
هامش
( 1 ) . م : المعد .
( 2 ) . س : - غير .
( 3 ) . م : تبين .
( 4 ) . س : ضعه .
( 5 ) . س : - أنّك .
( 6 ) . س : المعنيين .
( 7 ) . م : لمزيد .
( 8 ) . م : المزاج .
( 9 ) . م : المنافيان .
( 10 ) . م : مقامه .
( 11 ) . م : لعلتها .
( 12 ) . س : فلم لم يلزم .