تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وجودها على حدوث البدن فلم لا يتوقّف « 1 » بقاؤها « 2 » على بقائه ؟ ! فالنفس وإن كانت مجرّدة إلّا أنّها متعلّقة بالبدن ؛ فجاز أن يكون تعلّقها ملزوما لبقائها ؛ فإذا انتفى انعدمت . » ثمّ إنّ الشارح أضاف إلى نفسه في هذا المقام بعض الفوائد المسطورة بعينها ومثلها في كثير من الكتب المشهورة مثل المحاكمات وكثير من رسائل الإمام وأكثر « 3 » كتب الكلام . وأقول « 4 » : في كلّ موضع « قال » « أقول » ممنوع ؛ وأسانيد تلك المنوع مذكورة في الكتب ؛ « 5 » ومن تلك المواضع إيراده على بيان امتناع كون صورة البدن شرطا لبقاء النفس ؛ فإنّه قال : « لمانع أن يمنع دوام المبدأ بشرائط « 6 » التأثير ؛ وذلك إنّما يتبيّن إذا لم يكن البدن وصفاته شرطا لبقائه كما هو شرط لحدوثه ؛ وهو غير بيّن ، فلا بدّ له من بيان . وما قيل في بيانه من أنّ البدن « 7 » باستعداده علّة قابلة للصورة الحاصلة /
B
89 / منها ؛ وتلك الصورة مستلزمة للنفس لأنّها إنّما تفيض منها علّته « 8 » ؛ فإذا « 9 » انتفى المستعدّ « 10 » لزم انتفاء تلك الصورة ؛ ولا يلزم من انتفائها انتفاء ذات النفس . والحاصل : أنّ حصول الصور الكمالية للبدن يستلزم حصول النفس « 11 » لتوقّفها عليه ؛ وانتفاء تلك الصورة لا يستلزم انتفاء النفس المقتضية إيّاها . و « 12 » أقول : فيه نظر ؛ لأنّ انتفاء الصورة وإن لم يستلزم انتفاء النفس من حيث كونها فائضة عنها ، فربّما استلزمه من وجه آخر . وأيضا : إنّما يتمّ ذلك ان لو ثبت أنّ اعتدال المزاج ليس شرطا لبقاء النفس وإلّا لكان انتفاء الصورة مستلزما لانتفائه ، لكونه مستلزما « 13 » لانتفاء الاعتدال .
هامش
( 1 ) . ج : لم يتوقف .
( 2 ) . س : ابقاءها .
( 3 ) . م : + من .
( 4 ) . ج : فأقول .
( 5 ) . ج : + المزبورة .
( 6 ) . س : الشرائط .
( 7 ) . م : المبدء .
( 8 ) . س : عله .
( 9 ) . م : وإذا .
( 10 ) . س : المستلزم .
( 11 ) . س : - والحاصل . . . النفس .
( 12 ) . ج : - و .
( 13 ) . ج : - لانتفائه لكونه مستلزما .