« 11 » تقرير « 1 » الدليل على بقائه أنّه قد ثبت أنّ النفس الناطقة غير حالّة في الجسم ؛ ولا تعلّق لها بالبدن « 2 » في ذاتها وجوهرها ، بل تعلّقها به لتكون آلة لها في اكتساب الكمالات ؛ فإذا فسد البدن فقد فسد « 3 » ما لا حاجة إليه في وجودها مع أنّ « 4 » العلّة المؤثّرة في وجود النفس باقية ؛ فيجب بقاؤها عند فساد البدن ؛ وإليه أشار المصنّف « 5 » بقوله « 6 » : ( اعلم أنّ النفس لا تبطل ، لأنّها ليست ذات محلّ ؛ فلا ضدّ لها ) ولا مزاحم ليبطله ؛ و « 7 » أراد بالضدّ المنافي بالذات ؛ وبالمزاحم المنافي بالعرض « 8 » ؛ ( ومبدؤها دائم ؛ فتدوم به ؛ وليس بينها وبين البدن « 9 » إلّا علاقة عرضية شوقية لا يبطل ببطلانها الجوهر . )
واعترض على هذا الدليل صاحب المحاكمات وقال : « فيه نظر ؛ لأنّ الجوهر العقلي الموجد « 10 » للنفس لو كانت علّة تامّة لزم قدمها بقدمه ؛ وإن كانت علّة فاعلية وتوقّف
هامش
( 11 ) . في مخطوطة « س » يوجد في ابتداء الهيكل كلمة « فصل » بدل « الهيكل السادس » .
( 1 ) . م : وتقرير .
( 2 ) . س : البدن .
( 3 ) . س : البدن .
( 4 ) . في مخطوطة « س » يقرأ : « أنر » .
( 5 ) . م : - المصنّف .
( 6 ) . م : + و .
( 7 ) . ج : - و .
( 8 ) . س : بالغير .
( 9 ) . م : المبدء .
( 10 ) . ج : الموجود ؛ هامش « ج » : الموجد .