فاللزوم مسلّم ، لكن « 1 » لا نسلّم أنّ الموجودات لوازم « 2 » ذهنية للواجب ؛ وما ذكرتم في بيانه لا يدلّ عليه .
وإن أريد به اللازم الخارجي فاللزوم ممنوع ؛ فالأولى « 3 » أن يقال : العلم - كما مرّ - عبارة عن الحضور عند الذات المجرّدة ؛ والمعلول حاضر عند العلّة غير غائب عنها ؛ فهي عالمة ؛ « 4 » والعلّة حاضرة عند المعلول ؛ فلو كان مجرّدا كان عالما بها .
ثمّ اختلف في معلومات البارئ تعالى :
فقيل : صور معلّقة في محلّ ؛ ونقل ذلك عن القدماء وأفلاطون .
وقيل : ببعض معلولاته ؛ وإليه مال المصنّف والمحقّق الطوسي .
وذهب بعضهم إلى أنّه عالم « 5 » بذاته ؛ وساير الأشياء نفس ذاته .
واتّفق الحكماء على أنّه تعالى « 6 » عالم « 7 » لا بقيام علم بذاته وكذا في ساير صفاته ؛ ولا يلزم من صدق المشتقّ صدق المبدأ ؛ وإليه « 8 » يميل « 9 » ظاهر كلام الشيخين وساير المشّائين .
واعترض على « 10 » المصنّف بأنّه يلزم ممّا « 11 » ذكرتم أن لا يكون اللّه تعالى خالقا لمحلّ علمه وعلمه بإرادة ؛ وذلك باطل ؛ لأنّ علمه تعالى « 12 » فعلي على ما اتّفق عليه « 13 » جمهور الحكماء .
ولا يخفى أنّ هذا الإيراد لا يختصّ بالمصنّف ، بل يرد على المذاهب الثلاثة الأولى « 14 » ؛ وإيراده على المذهب الأوسط المنسوب إلى المتكلّمين أشدّ . اللّهمّ ! إلّا أن يقال « 15 » بكونه
هامش
( 1 ) . ج : ولكن .
( 2 ) . س : الوازم .
( 3 ) . ج : والأولى .
( 4 ) . ج : + به .
( 5 ) . ج : أنّ علمه .
( 6 ) . ج : - تعالى .
( 7 ) . م : - بذاته وساير . . . عالم .
( 8 ) . س : الهيئة .
( 9 ) . م : مال .
( 10 ) . س : عليه .
( 11 ) . ج : على ما .
( 12 ) . ج : - تعالى .
( 13 ) . م : - عليه .
( 14 ) . ج : - الأولى .
( 15 ) . س : تعالى .