تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
بغير واسطة ؛ وحينئذ فإن جاز صدور الأشرف عن الواجب تعالى « 1 » لزم جواز صدور الكثير عن الواحد ، ضرورة أنّ الأشرف لا يمكن صدوره بواسطة ذلك الأخسّ « 2 » ، فإمّا بلا واسطة أو بواسطة غير الأخسّ « 3 » ؛ وإن لم يجز صدور الأشرف عن الواجب ؛ فإن جاز عن معلوله لزم جواز كون العلّة أخسّ من المعلول ضرورة انحصار الواسطة في الأخسّ بناء على أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد ؛ وإن لم يجز صدور الأشرف عن الواجب « 4 » ولا عن معلوله مع إمكانه بالفرض ؛ « 5 » والممكن لا يلزم من فرض وجوده « 6 » محال ، بل إن لزم فإنّما لزم « 7 » من شيء آخر غير ذاته وإلّا لم يكن ممكنا ؛ وهو خلاف المقدّر ؛ فإذا فرض موجودا وليس صادرا عن واجب الوجود ولا عن معلوله « 8 » - لأنّ الكلام على تقدير عدم جواز صدوره منهما - فبالضرورة وجوده « 9 » يستدعي جهة مقتضية في ذات الواجب أشرف ممّا هو عليه ؛ وهو محال . » ثمّ قال « 10 » : « وأقول : إنّما يتمّ إبطال الشقّ الأخير لو كان إمكان المعلول مستلزما لإمكان العلّة ؛ وهو /
A
84 / منقوض بأنّ انتفاء المعلول الأوّل ممكن مع أنّ علّته - وهو انتفاء الواجب - محال . » وأقول : قد يعتبر « 11 » الإمكان بالنظر إلى نفس الأمر ؛ وقد يعتبر « 12 » بالنظر إلى ذات الممكن ؛ والمراد بالممكن الأخسّ « 13 » والأشرف « 14 » إنّما هو الأوّل دون الثاني ؛ وحينئذ يظهر سقوط ما أورده الشارح ؛ ولعمري أنّ حمل الكلام على ظاهره وهو أنّ لازم ذاته أشرف من « 15 » لازم لازمه ( كما أنّ عكس النور أشرف من عكس عكسه ) أعذب « 16 » عند الذوق السليم و
هامش
( 1 ) . ج : - تعالى .
( 2 ) . م : الأحسن .
( 3 ) . م : الأحسن .
( 4 ) . س ، م : - فإن جاز عن معلوله . . . الواجب .
( 5 ) . س ، م : إمكان الفرض .
( 6 ) . س ، م : - وجوده .
( 7 ) . ج ، م : يلزم .
( 8 ) . ج : معلولاته .
( 9 ) . س ، م : - وجوده .
( 10 ) . ج : - ثمّ قال .
( 11 ) . ج : يفسّر .
( 12 ) . ج : يفسّر .
( 13 ) . م : الأحسن .
( 14 ) . ج : الأشرف والأخس .
( 15 ) . س : في .
( 16 ) . ج : + كثيرا .