الغنيّ المطلق هو الذي وجوده من ذاته ؛ وهو نور الأنوار ؛ ولا غرض « 1 » له في صنعه ، بل ذاته ذات فيّاضة « 2 » للرحمة ؛ وهو الملك المطلق ؛ لأنّ الملك المطلق هو الذي له ذات كلّ شيء وليس ذاته لشيء « 3 » . )
قال المحقّق في شرح الإشارات : « وذلك لأنّ « 4 » كلّ شيء منه ؛ وغاية الفعل في حقّه هو كونه فاعلا لها ؛ فصحّ « 5 » تعليل كون الأشياء له « 6 » بكونها منه . » [ 139 ]
قال الشارح : « يمكن أن يقال أيضا : إنّه لمّا كانت ذات جميع الأشياء منه ؛ وهو العلّة الموجدة لها ولما يتوقّف عليه ، كانت مملوكة له « 7 » بلا واسطة أو بواسطة ؛ إذ لا مدخل لغيره فيه . »
وفيه بحث ؛ لأنّ الملازمة المدلولة عليها بقوله : « ولمّا كانت ذات جميع الأشياء منه كانت مملوكة « 8 » » ممنوع « 9 » ؛ ولا يلزم ممّا ذكره صحّة إطلاق الملك عليه بالتفسير المذكور ؛ وهو في صدد بيان ذلك .
واعلم أنّ الحكماء ذهبوا إلى أنّ العالم لا يتصوّر أن يقع على نظام أحسن وأتمّ ممّا عليه الآن ؛ والنظام الواقع عليه لا قصور فيه ولا نقص « 10 » ؛ إذ لو تحقّق فيه قبح أو نقص لكان إمّا لعدم حسن ترتيب الموجودات المحقّقة حتّى لو قدّمت بعض المتأخّرة أو أخّرت بعض المتقدّمة منها حسن الترتيب وتمّ النظام /
B
83 / ؛ وإمّا لانتفاء ما يجب تحقّقه أو تحقّق « 11 » ما يجب انتفاؤه ؛ والقصور والنقصان غير متصوّر بشيء من الوجهين :
أمّا الأوّل : فلا متناع حصول ترتيب آخر بين « 12 » تلك الموجودات المحقّقة ، لترتيبها على الوجه الذي ينبغي ؛ فإنّ الحقّ الأوّل أوجد الأشرف فالأشرف ؛ ولا يمكن خلاف ذلك ؛
و
هامش
( 1 ) . م : والاعرض .
( 2 ) . م : فيضه .
( 3 ) . م : بشيء .
( 4 ) . س ، م : ان .
( 5 ) . م : فيصح .
( 6 ) . م : به .
( 7 ) . ج : - له .
( 8 ) . م : + له .
( 9 ) . س : - ممنوع .
( 10 ) . س : لا يقتضي ؛ هامش « س » : لا نقص .
( 11 ) . س : - أو تحقّق .
( 12 ) . س : عين .