إلى هذا القسم مع دليله أشار بقوله : « 1 » ( والوجود ) أي المحقّق « 2 » ( لا يتصوّر أن يكون ) على وجه آخر وترتيب « 3 » ( أتمّ ممّا عليه الآن « 4 » ؛ فإنّ ذات الحقّ لا تقتضي الأخسّ « 5 » وتترك الأشرف . )
وأمّا الثاني : فلا متناع تحقّق ما انتفى حيث انتفى ؛ وانتفاء ما تحقّق حيث تحقّق ، نظرا إلى نفس الأمر ؛ وإليه أشار بقوله في ما بعد : « وأتمّ » أي « 6 » الأمر الغير المحقّق الذي يكون أتمّ « ممّا عليه الوجود » أي من الذي تحقّق ووجد « محال » .
والشارح صعب عليه استكشاف المتن ؛ فجعل « 7 » قوله : « وأتمّ ممّا عليه محال » تكرارا لقوله : « والوجود لا يتصوّر أن يكون أتمّ ممّا عليه » وقد دريت بتقريرنا الفرق بين العبارتين . ثمّ جعل قوله : « فإنّ ذات الحقّ « 8 » لا تقتضي الأخسّ « 9 » وتترك الأشرف » دليلا على هذه الدعوى ، وبيّنه بأنّ هذا يفضي إلى الجهل أو العجز أو البخل .
وأقول : القدح على القول بالإيجاب لما مرّ ؛ « 10 » وأمّا على القول بالإرادة ففي كلّ من المقدّمات « 11 » نظر دقيق . ثمّ جعل قوله : « 12 » ( بل يلزم ذاته الأشرف فالأشرف ) « 13 » إشارة إلى قاعدة الإمكان الأشرف ، وتقريره على ما ذكره الشارح « 14 » في ساير كتبه وحرّره شارح الإشراق في شرحه : « أنّ الممكن الأخسّ « 15 » إذا وجد فيلزم « 16 » أن يكون الممكن الأشرف « 17 » قد وجد قبله وإلّا فإمّا أن يكون وجود الأخسّ « 18 » بواسطة ؛ فيلزم خلاف المقدّر ؛ لأنّ تلك الواسطة لا يمكن أن تكون غير الأشرف ؛ لأنّ العلّة أشرف من المعلول ؛ أو
هامش
( 1 ) . ج : - واعلم أنّ الحكماء ذهبوا . . . بقوله .
( 2 ) . ج : - أي المحقّق .
( 3 ) . ج : - على وجه آخر وترتيب .
( 4 ) . ج : - الآن .
( 5 ) . م : الأحسن صبر .
( 6 ) . م : فيما بعد ثم إن .
( 7 ) . م : محفل .
( 8 ) . م : + تعالى .
( 9 ) . م : الأحسن .
( 10 ) . م : بالايجاب ظاهر .
( 11 ) . م : عدماته .
( 12 ) . ج : - وأمّا الثاني . . . قوله .
( 13 ) . ج : + قال الشارح هذا .
( 14 ) . ج : الشيخ .
( 15 ) . م : الأحسن .
( 16 ) . م : يلزم .
( 17 ) . س : أشرف .
( 18 ) . م : الأحسن .