بشرط الاستعدادات الحادثة المستندة إلى الحركة الدورية الفلكية ؛ وجميع ذلك ينتهي إلى المبدأ الأوّل .
( فربط الحقّ - جلّ كبرياؤه - الثبات بالثبات والحدوث بالحدوث ؛ [ 138 ] وهو المبدأ والغاية في ذلك الربط ؛ ) إذ هو علّة لجميع الممكنات ومعشوق لجميع الموجودات ؛ فيكون مبدأ للكلّ وغاية له ؛ إذ لا نعني بالغاية في هذا المقام ما يكون الباعث « 1 » للفاعل ؛ لأنّه منزّة عن ذلك ؛ فإنّه تامّ الفعل لا نقص فيه أصلا « 2 » ؛ وإنّما المراد بغاية الشيء « 3 » ما يطلبه ويتوخّاه « 4 » ؛ والكلّ عاشق طالب « 5 » له بوسط « 6 » أو بغير « 7 » وسط « 8 » ؛ و « 9 » كما أنّه موجد لذلك ، « 10 » فهو مبدأ المبادئ وغاية « 11 » الغايات ومفيض الخير « 12 » وواهب السعادات .
وتحقيق الكلام في هذا المرام غير حقيق بهذا المقام ؛ ولعلّك تجد في الهيكل السادس إشارة خفيّة « 13 » إلى حقيقة ذلك الطلب وكيفية سريانه في جميع الموجودات .
وقد يطلق الغاية على ما ينتهي اليه الفعل ؛ ولمّا كان سلسلة الموجودات « 14 » ترتقى « 15 » في الشرف حتّى تنتهي « 16 » إلى النفس الإنساني « 17 » التي لا أشرف « 18 » منها في ذلك القوس الصعودي إلّا الواجب تعالى ؛ فتنته « 19 » تلك السلسلة بدائرة يكون الواجب تعالى مبدئها ومنتهاها ؛ فيكون غاية وفاعلا .
وقيل : المبدأ الأوّل غاية لجميع الأشياء ؛ لأنّ الصادر عنه إمّا أن يكون صدوره لغيره
هامش
( 1 ) . ج : باعثا .
( 2 ) . س ، م : - أصلا .
( 3 ) . ج : + هيهنا .
( 4 ) . س : يتوخا .
( 5 ) . ج : طالب عاشق .
( 6 ) . س : - بوسط ؛ م : بواسطة .
( 7 ) . س : لغير .
( 8 ) . م : واسطه .
( 9 ) . ج : - و .
( 10 ) . ج : يوجده كذلك .
( 11 ) . م : علته .
( 12 ) . م : - ومفيض الخير .
( 13 ) . ج : خفيفة .
( 14 ) . ج : + ينتهى إليه كما أنّ لها مبدأ منه كان مبدأ وغاية ؛ توضيحه أنّ الموجودات ابتداء من الأوّل منزلا في الشرف حتّى انتهى إلى الهيولى الأولى التي هي غاية الخسّة ثمّ ترقّى منه متزايدا .
( 15 ) . ج : - ترتقى ؛ س ، م : يتنزل .
( 16 ) . ج : انتهى .
( 17 ) . م : نفس الانسان .
( 18 ) . م : أشرق .
( 19 ) . س : فينه .