لا يقال : « يلزم على الأوّل تحقّق العلم بدون المعلوم ؛ وهو محال » لأنّا نمنع استحالته ونقول : هل « 1 » هذا إلّا « 2 » أوّل المسئلة ؟ !
وأمّا الجواب عن الشبهة التي أوردها ثانيا ، فقد مرّ تفصيله ؛ وبيّن عدم ورود « 3 » ما أورده عليه من جريان برهان التطبيق في /
B
82 / الحوادث الغير المجتمعة . « 4 »
فقد ظهر بالغطاء التي كشفنا « 5 » أنّ التي بالغ في حسنها ليست إلّا عجوزة يثنوها ما قصدها البالغون حدود الكمال الأقصى ، لا لقصورهم ، بل لنقصانها وقبحها « 6 » .
ثمّ بعد التفصيل الذي نقلنا ، فعليه طىّ الوطاء التي بسطها « 7 » هذا .
وبالجملة : ذهب الحكماء إلى أنّ شرط حدوث الحوادث « 8 » الغير المتناهية إنّما هي الحركات والاستعدادات الغير المتناهية ، « 9 » لا الفواعل فقط ؛ وإليه أشار المصنّف بقوله : ( وإذا لم يتغيّر الفاعل فيتجدّد الشيء بتجدّد استعداد قابله ؛ والشيء الواحد يجوز أن يتجدّد أثره ويختلف « 10 » لتجدّد أحوال القابل واختلافها لا لاختلاف حاله ؛ وليعتبر « 11 » الإنسان بفرض « 12 » شخص لا يتغيّر ولا يتحرّك « 13 » وتحرّك إلى مقابله - ضربا للمثل - مرايا « 14 » مختلفة بالصغر والكبر والصفاء « 15 » والكدورة ؛ فيحدث فيها منه صور مختلفة بالصغر والكبر ؛ وكمال ظهور اللون ونقصانه لا لتغيّر صاحب الصورة واختلافه ، بل للقوابل )
فظهر من ذلك وممّا مرّ أنّ الممكنات بعضها « 16 » قديمة هي كلّيات أجسام العالم والعقول ، والمدبّرات الفلكية مستندة إلى علل ثابتة هي الواجب والعقول « 17 » بالتفصيل الذي مرّ ؛ وبعضها حادثة هي الأعراض والصور العنصرية مستندة إلى علل حادثة هي المبادئ العالية
هامش
( 1 ) . ج : - هل .
( 2 ) . ج : - إلّا .
( 3 ) . م : - ورود .
( 4 ) . ج : + أيضا .
( 5 ) . م : كسبنا .
( 6 ) . م : فتحها .
( 7 ) . م : سبطها .
( 8 ) . ج : + الغير الثابتة .
( 9 ) . ج : - إنّما هي الحركات . . . المتناهية .
( 10 ) . م : - ويختلف .
( 11 ) . م : لتغير .
( 12 ) . م : يعرض .
( 13 ) . ج : لا يتحرك ولا يتغير .
( 14 ) . م : للميل مزايا .
( 15 ) . ج : الضياء .
( 16 ) . ج : + ثابتة .
( 17 ) . س ، م : - مستندة إلى علل . . . والعقول .