تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
حقّق هيهنا ما يدلّ على ما ينافيه . وأمّا الثالث : فلأنّ « 1 » سرّ « 2 » النسخ - على ما اعترف به - هو مراعاة « 3 » المصالح التي هي مقتضى « 4 » خصوصيات الأزمنة ؛ وظاهر « 5 » أنّه لا يتوقّف على ما حقّقه ، بل لو كان الاستناد « 6 » دفعيا لكان لزوم التناقض أظهر ؛ ولعلّه فهم من هذه العبارة معنى فاسدا مربوطا بما أفاده « 7 » . ثمّ الذي أورده في الشبهة الأولى على المتكلّمين مدفوع عنهم ؛ وذلك أنّهم إذا قالوا : « العلم صفة حقيقية « 8 » له تعلّق بالمعلوم الخارجي ، وذلك التعلّق « 9 » أنّه يحاكيه ، وباعتباره يصير مبدأ لانكشافه . » ممّا « 10 » ذكروه « 11 » لم يلزم تحقّق المعلوم عند تحقّق العلم ، فظهر « 12 » فساد كلامه ولم يصحّ قوله : « لأنّ « 13 » العلم ما لم يتعلّق بشيء لم يتصّف صاحبه بكونه عالما » إن أريد بالتعلّق ما استلزم ؛ « 14 » ولم ينفعه إن أريد غيره ؛ « 15 » وكذا ساير ما أورده من المقدّمات الفاسدة « 16 » ؛ وقد نصّ كثير من أرباب التحقيق منهم بذلك . وأمّا من حكم بأنّ التعلّق حادث ، فأراد بالتعلّق غير ما ذكره « 17 » من المحاكاة ، بل أراد النسب والإضافات « 18 » الحاصلة بينهما بالفعل . ويمكن أن يقال - على تحقيق بعضهم - : إنّ تعلّقات العلم بالمعلوم بالعرض حادثة ؛ وأمّا المعلوم بالذات فهو نفس العلم ؛ وحينئذ اندفاع الشبهة أظهر .
هامش
( 1 ) . ج : + المراد .
( 2 ) . ج : من .
( 3 ) . س : مراعاة .
( 4 ) . س : مقتض .
( 5 ) . ج : فظاهر .
( 6 ) . ج : الاستقبال ؛ س : الأشياء ؛ م : الاسناد .
( 7 ) . ج : أفسده .
( 8 ) . ج : العلم هو حقيقة .
( 9 ) . س : التعين .
( 10 ) . س ، م : ثم ما .
( 11 ) . س ، م : ذكره ؛ ج : + و .
( 12 ) . ج : وظهر .
( 13 ) . س : ان .
( 14 ) . ج : بالتعلق ما يستلزم تحقق المعاصي .
( 15 ) . م : لن ينفعه ان أريد بالتعلق ما استلزم ولن ينفعه إن أريد غيره .
( 16 ) . ج : الفاسدات .
( 17 ) . ج : ذكرنا ؛ م : ذكر .
( 18 ) . ج : النسبة والإضافة .