استطلعت طوالع أنوار لم يطلع عن مشارقها .
منها : وجه إحاطة علم الأوّل تعالى بالماضي والحال والاستقبال على وجه يتعالى « 1 » عن التبدّل والانتقال ؛ « 2 » فإنّه خفى على كثير من الناس « 3 » .
ومنها : كيفية وجود الحوادث وزوالها ، والتخلّص عن الشبه « 4 » التي « 5 » تلزمه .
ومنها : سرّ « 6 » النسخ . » [ 133 ]
و « 7 » أقول : هيهنا موضع تفصيل ؛ فنفصّل ونورد ما أورده في الشرح « 8 » وما يرد عليه ؛ فنقول : صعب عليه أمور ما قدر على حلّها ، لضعف جوارحه النظرية عند تصادم « 9 » صراصر الشكوك /
B
81 / وبلقاء « 10 » الشبه وفتور قوّته « 11 » الفكرية المشوّشة عند هيجان الوهم والخيال ، وتلاطم أمواج مدركاتها « 12 » الجزئية ؛ فرجع في حلّها إلى طريق أفسد منها حسبها مكاشفة .
أمّا الأمور « 13 » التي استصعبها فثلاثة :
الأوّل : كيفية علم البارئ في الأزل بالحوادث التي لم توجد بعد ؛ وبالماضي والحال على وجه يتعالى « 14 » عن التبدّل والانتقال ؛ فإنّه مع ظهوره على ما قال خفى على كثير من الجهّال ؛ الذين هم مظاهر « 15 » اسم الجلال - أعني « 16 » أعوان شياطين الوهم والخيال - ولذلك تاهوا في تيه « 17 » الضلال ووسّعوا دائرة القيل والقال « 18 » ؛ فقال « 19 » : « إنّ المتكلّمين قالوا : « إنّ العلم قديم والتعلّق حادث » ولا يخفى أنّ هذا يفضي « 20 » إلى نفي علمه تعالى في الأزل ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) . س ، م : يأبى .
( 2 ) . ج : - والانتقال .
( 3 ) . ج : الجهال .
( 4 ) . س ، م : الشبهة ؛ م : أشعة .
( 5 ) . س : - الشبهة التي ؛ م : - التي .
( 6 ) . س : نسر .
( 7 ) . م : - و .
( 8 ) . ج : شرحه .
( 9 ) . س ، م : لضعف جوارح النظر عنها بصوارم .
( 10 ) . س : + هذا .
( 11 ) . س : الشبه وفورته .
( 12 ) . ج : مدركاتهما .
( 13 ) . ج : الأنوار .
( 14 ) . س : تعالى .
( 15 ) . س ، م : الجهال وهو مظهر .
( 16 ) . س : - أعني .
( 17 ) . م : نيه .
( 18 ) . س : البال .
( 19 ) . م : فقالوا .
( 20 ) . ج : مفض .