وذلك لأنّ سبب وجودها إن كان قديما يلزم « 1 » قدم الحوادث « 2 » ؛ وإن كان حادثا يلزم الدور أو التسلسل .
فأجابوا « 3 » عن ذلك باستناد الحوادث إلى أسباب معدّة لها غير متناهية ممتنعة الاجتماع ؛ وهي الأوضاع الفلكية المتحصّلة بحركاتها السرمدية ؛ وكلّ من تلك الأوضاع مسبوق بغيرها لا إلى نهاية ؛ وزعموا أنّ التسلسل في الأمور الغير المجتمعة جائز ، لعدم اجتماع آحادها ؛ فلا يمكن التطبيق . « 4 »
وأنت خبير بما فيه ؛ لأنّ عدم اجتماعها في الخارج لا يدلّ على امتناع التطبيق . » [ 130 ]
هذا كلامه .
وأقول : ما ذكره الشارح لا يتوجّه على « 5 » ما نقله عن القوم ؛ إذ مدار إشكاله على أنّ التطبيق جار « 6 » في الأمور الغير المجتمعة « 7 » ؛ وهذا توهّم مبنيّ على أنّ التطبيق « 8 » الذي استدلّ به إنّما هو التطبيق الوهمي ؛ وليس كذلك ، لما بيّنّاه في الهيكل الرابع على ما مرّ تفصيله .
ثمّ قال في شرح الزوراء : « ولا مخلص عن تلك الشبه إلّا بما حقّقناه من حال الحوادث أنّها يرجع إلى أمر واحد « 9 » مستمرّ لا تبدّل « 10 » فيه ، لكن ينفرض « 11 » فيه « 12 » أمور متكثّرة بحسب الفرض « 13 » ، متغيّرة بحسبها ، متبدّلة بحسب النسب « 14 » الواقعة بينها « 15 » ، معلولة لذلك الأمر الواحد دفعة واحدة . » [ 131 ]
و « 16 » أقول : هذا كلام هائل ليس فيه طائل لا يدفع السؤال « 17 » أصلا ، إذ لا شبهة في أنّ تلك
هامش
( 1 ) . س : لزم .
( 2 ) . ج ، س ، م : الحادث .
( 3 ) . م : وأجابوا .
( 4 ) . م : + هذا كلامهم .
( 5 ) . س : عليها .
( 6 ) . س : جايز .
( 7 ) . س : المتناهية ؛ هامش « س » : المجتمعة .
( 8 ) . م : - جار في الأمور . . . الذي .
( 9 ) . م : - واحد .
( 10 ) . م : لا يتبدل .
( 11 ) . ج ، س : يتعرض ؛ م : ينقرض .
( 12 ) . س : - لكن يتعرّض فيه .
( 13 ) . ج : الغرض .
( 14 ) . س ، م : - النسب .
( 15 ) . ج ، م : بينهما .
( 16 ) . م : - واحدة و .
( 17 ) . ج : سؤال السائل .