معا ، كما مرّت الإشارة إليه ، وسيجيء تحقيقه .
وأيضا : يلزم ترتّب الأمور الغير المتناهية المجتمعة بحسب الشدّة ؛ ويجري فيه التطبيق « 1 » على ما « 2 » اعترف به وقال : « ربّما يجاب بأنّ مراتب الأنوار مجتمعة في الوجود ؛ فلا يمكن لا تناهيها ، لترتّبها « 3 » في الشدّة . »
ثمّ قال : « وأقول : على هذا يلزم تناهي النفوس المجرّدة بعين « 4 » ما ذكرناه « 5 » بناء على أنّ التمايز بين الأنوار في الشدّة والضعف ؛ فيجب أن يلتزم أنّ اختلاف الأنوار مطلقا لا ينحصر فيهما ؛ وحينئذ فيجوز أن يصدر عنه تعالى باعتبار النسب العرضية « 6 » له إلى معلولاته أنوار غير متناهية . »
وأقول : فيه نظر :
أمّا أوّلا : فلأنّ قوله : « فيجب أن يلتزم » - إلى آخره - ممنوع ، لجواز أن يلتزم أنّ التمائز بين الأنوار القاهرة منحصر في الشدّة والضعف ، بخلاف الأنوار المدبّرة ؛ فإنّ التمائز بينها « 7 » لا ينحصر فيهما « 8 » ، بل قد يكون بهما « 9 » وقد يكون بغيرهما « 10 » ، وحينئذ يسقط « 11 » ما ذكره بحذافيره .
وأمّا ثانيا : فلأنّ صدور الأمور الغير المتناهية مطلقا محال ، سواء كان باعتبار « 12 » النسب العرضية « 13 » أو غيرها ، لما مرّ « 14 » و « 15 » لأنّ تلك النسب العرضية « 16 » تجب أن تكون غير متناهية ، لما مرّ من أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد ؛ وتلك النسب الغير المتناهية مقتضية لأمور أخر غير متناهية أيضا سابقه « 17 » عليها ؛ ولا يصحّ أن تكون تلك الأنوار المقدّسة سلوبا
و
هامش
( 1 ) . س : الطبيعي .
( 2 ) . م : التطبيق كما .
( 3 ) . م : ولا يمكن لا تناهيهما لترتبهما .
( 4 ) . ج : يعين .
( 5 ) . م : ذكرنا ؛ س : ذكرنا و .
( 6 ) . س : الفرضية .
( 7 ) . س ، م : بينهما .
( 8 ) . س : فيها .
( 9 ) . س : لها .
( 10 ) . س : بغيرها .
( 11 ) . ج ، م : سقط .
( 12 ) . ج : باعتبارات .
( 13 ) . م : الفرضية .
( 14 ) . س : لامر .
( 15 ) . م : - و .
( 16 ) . م : الفرضية .
( 17 ) . س : بانقه .