إمداد اللطائف الإلهية . ) وذلك علّة « 1 » حركاتها الإرادية لا ما ذكره المشّاؤون وغيرهم ؛ فعلّة حركة كلّ فلك هو النور اللذيذ المعشوق « 2 » الفائض عليه من ربّ نوعه المتجدّد المستمرّ التجدّد بحسب الحركة ؛ وإليه أشار بقوله : ( فلكلّ من الأفلاك معشوق من العالم ) العقلي ( الأعلى ؛ وهو نور قاهر « 3 » ؛ وهو سببه « 4 » وممدّه بنوره ؛ وواسطة بينه وبين الأوّل . ) فالأوّل تعالى « 5 » معشوق للكلّ ؛ ولكن لكلّ « 6 » توسّط ( من لدنه يشاهد « 7 » جلاله وينال بركاته وأنواره ) المشرقة اللذيدة ؛ ( فينبعث من كلّ إشراق حركة ؛ ويستعدّ بكلّ « 8 » حركة لإشراق « 9 » . )
قال الشارح ما حاصله - وإن لم يكن له حاصل ولا يرجع إلى طائل - : « أنّه قد يرد على النفوس الشوارق ؛ فيأخذ في السماع ، ويرقص « 10 » ويصفق » وأيّده بما « 11 » نقل عن أفلاطون حيث قيل : « إنّه كان « 12 » إذا أراد أن يدعو حرّك « 13 » قوّة نفسه بسماع الألحان . » ثمّ حسب أنّ السماع يقوى « 14 » النفس ؛ ولهذا منع عنه « 15 » المنهمكين « 16 » في الشهوات .
أقول : إنّ السماع في أصل اللغة العربية مصدر سمع يسمع ؛ وهو بهذا المعنى معروف متعارف مشهور « 17 » لا ينساق الذهن إلّا إليه في إطلاق اللغة وعرف العلماء ؛ وقد يريد بعض المتصوّفة معنى الرقص « 18 » اشتراكا أو مجازا ؛ والسماع في العبارة « 19 » التي نقلها الشارح عن « 20 » أفلاطون ، محمول على الأوّل بوجه ؛ وأمّا السماع بمعنى الرقص « 21 » فعظماء الحكماء كأعاظم أرباب الشرائع منعوه وحملوه على الحقّة « 22 » .
وأمّا ما سيرده الشارح من « أنّه يقوى النفس ؛ ولهذا حرّموه « 23 » على الاحداث
و
هامش
( 1 ) . س ، م : على .
( 2 ) . م : المشوق .
( 3 ) . س : قاهره .
( 4 ) . م : سبعه .
( 5 ) . س : تعال .
( 6 ) . س ، م : معشوق لكلّ ويمكن .
( 7 ) . س : شاهد .
( 8 ) . س : لكل .
( 9 ) . م : الاشراق .
( 10 ) . س : يروص .
( 11 ) . س : مما .
( 12 ) . م : - كان .
( 13 ) . س : حركه .
( 14 ) . م : القوى .
( 15 ) . م : لهذا شنع عليه .
( 16 ) . س : المنهمكن ؛ م : المهمكين .
( 17 ) . م : + و .
( 18 ) . م : الرفض .
( 19 ) . س : الغناءه .
( 20 ) . م : - عن .
( 21 ) . م : الرفض .
( 22 ) . س ، م : الحفه .
( 23 ) . س : جرفوا .