وقد يقال : إن أراد أنّ الأمور الغير المتناهية مطلقا يستلزم الأمور الغير المتناهية « 1 » المرتّبة في آحاد السلسلة بأن يتعيّن بعض منها بالتقدّم على بعض آخر في السلسلة ، فممنوع ؛ إذ المجموع بلا واحد معنى « 2 » يتصّور اعتباره على أنحاء كثيرة ؛ فلم يكن له في السلسلة محلّ معيّن ؛ وإن أراد أنّه يستلزم الأمور الغير المتناهية المرتّبة المنتشرة في آحاد السلسلة ، فمسلّم لكن لا يلزم من عدم انطباقه « 3 » على الزائدة « 4 » تناهيها ؛ إذ لا يتعيّن أن يكون النقصان من جانب « 5 » السلسلة . ألا ترى « 6 » أنّ السلسلة الغير المتناهية التي آحادها ألوف أكثر من التي آحادها آحاد « 7 » مع عدم تناهيها « 8 » ؛ وفيه نظر لا يخفى .
قيل : إنّ النفوس الناطقة فيها ترتّب باعتبار حدوثها ؛ فيتمّ « 9 » البرهان فيها .
وأيضا : نفس الابن « 10 » موقوف على بدنه « 11 » المتوقّف على الأب ؛ ففيها ترتّب « 12 » بالطبع .
وأجيب عن ذلك بأنّ ترتّب حدوثها غير لازم ، لجواز أن يحدث جملة منها في زمان وجملة أخرى في زمان آخر .
واعترض على هذا الجواب وقيل : « 13 » على تقدير قدمها بالنوع وتعاقب أفرادها أزلا وأبدا « 14 » توجد لا محالة سلسلة « 15 » غير متناهية مترتّبة « 16 » في الحدوث ؛ فيجري البرهان فيها .
وأقول : قوله « 17 » « توجد لا محالة سلسلة غير متناهية مترتّبة « 18 » في الحدوث » « 19 » ممنوع وإنّما يلزم « 20 » ذلك لو انحصر طريق حدوث النفس « 21 » في الولادة « 22 » ؛ وليس كذلك ؛ فإنّهم
هامش
( 1 ) . ج : - مطلقا يستلزم الأمور الغير المتناهية .
( 2 ) . س : معين .
( 3 ) . ج : عدم انطباق الناقصة .
( 4 ) . ج : + حينئذ .
( 5 ) . ج : + من .
( 6 ) . م : لا يرى .
( 7 ) . س ، م : - ألوف أكثر من التي آحادها آحاد .
( 8 ) . م : تناهيهما .
( 9 ) . م : قسم .
( 10 ) . م : الأين .
( 11 ) . م : بداية .
( 12 ) . ج ، س : ترتيب .
( 13 ) . م : - وقيل .
( 14 ) . م : - أبدا .
( 15 ) . ج : + منها .
( 16 ) . س : مرتبة .
( 17 ) . م : - توجد لا محالة . . . قوله .
( 18 ) . س : مرتبة .
( 19 ) . س : - في الحدوث فيجري . . . في الحدوث ؛ م : - في الحدوث .
( 20 ) . م : - يلزم .
( 21 ) . ج : النفوس .
( 22 ) . م : بالولادة .