وإن عنيتم به وجوب انتهاء « 1 » الناقص إلى مرتبة « 2 » لا يبقي ورائها غيرها ؛ « 3 » فهذا إنّما يعقل « 4 » في ما له ترتّب « 5 » ؛ وأمّا ما لا ترتيب فيه فلا نسلّم أنّه « 6 » يحصل فيه ذلك ؛ وإن أردتم معنى آخر فلا بدّ من بيانه « 7 » حتّى يظهر صحّته وفساده . هذا ما يحضرنا الآن ؛ وفيه تأمّل .
فإن قلت : الأمور الغير المتناهية مطلقا يستلزم الأمور الغير المتناهية المرتّبة . بيان ذلك أنّ /
B
72 / آحاد تلك الأمور إن كانت مرتّبة فذلك ؛ وإن لم يكن آحادها مرتّبة « 8 » فلا شكّ أنّ المجموع يتوقّف على المجموع ، إذا أسقط « 9 » واحد ، وذلك المجموع عليه إذا أسقط واحد آخر وهلمّ جرّا ؛ « 10 » فكلّ واحد من تلك المجموعات يتوقّف على المجموع السابق وهكذا إلى غير النهاية . فالأمور الغير المتناهية مطلقا يستلزم الأمور الغير المتناهية المرتّبة ؛ ويجري التطبيق بين المجموعات ؛ إذ هي أمور « 11 » مرتّبة موجودة في الخارج ؛ « 12 » ويلزم « 13 » من تناهي المجموعات تناهي الآحاد .
قلت : لا يلزم من توقّف أمر على آحاد أن يتوقّف على بعض تلك الآحاد ، إذا اعتبرت مجموعة ، بل يجوز أن يتوقّف على كلّ واحد واحد مفصّلا ؛ ولا يتوقّف على مجموع من المجموعات أصلا « 14 » . ألا ترى « 15 » أنّ الجسم يتوقّف « 16 » على كلّ واحد « 17 » من الهيولى والصورة ، ولا يتوقّف « 18 » على مجموعهما وإلّا لزم تقدّم الشيء على نفسه ؛ فلا نسلّم أنّ « 19 » الغير المتناهية متوّقفة عليه بدون واحد ، بل لا توقّف له إلّا على الآحاد ؛ والمجموع بدون واحد ليس « 20 » إلّا أمرا اعتباريا ؛ وإن كان موجودا فلا توّقف له عليه أصلا .
هامش
( 1 ) . م : الانتهآء .
( 2 ) . س : قرينه .
( 3 ) . ج : - ما لم يحصل فيها فيكون معنى كونها . . . غيرها .
( 4 ) . ج : يقبل .
( 5 ) . ج : ترتيب .
( 6 ) . م : فلا نسلم أنتم به .
( 7 ) . س : بيان .
( 8 ) . م : - مرتّبة .
( 9 ) . ج : + عنه .
( 10 ) . م : - وهلمّ جرّا .
( 11 ) . ج : - أمور .
( 12 ) . م : - في الخارج .
( 13 ) . م : لزم .
( 14 ) . س : أيضا .
( 15 ) . م : لا يرى .
( 16 ) . م : - يتوقّف .
( 17 ) . ج ، م : - واحد .
( 18 ) . ج ، م : لا توقف له .
( 19 ) . ج : + المجموع ؛ م : + الأمور .
( 20 ) . س : نفس .