الآحاد ترتّب « 1 » لم يلزم من كون الأوّل بإزاء الأوّل كون الثاني بإزاء الثاني ، وهكذا . اللّهمّ ! إلّا « 2 » إذا لاحظ العقل كلّ واحد من الأولى « 3 » واعتبره بإزاء واحد من الأخرى ، لكنّ العقل لا يقدر على استحضار ما لا نهاية له مفصّلا لا دفعة ولا في زمان متناه حتّى يتصوّر تطبيق ؛ ويظهر الخلف ، بل ينقطع التطبيق بانقطاع التوهّم والتعقّل « 4 » ؛ واستوضح ما صوّرناه لك بتوهّم التطبيق بين جملتين « 5 » ممتدّين على الاستواء وبين « 6 » أعداد الحصى ؛ فإنّك إذا أطبقت الأوّل من الجملتين كان كافيا في تطبيق الباقي « 7 » ، بخلاف أعداد الحصى .
وأورد عليه العلّامة القوشجي في شرحه للتجريد « أنّه لا يلزم في التطبيق « 8 » ملاحظة الآحاد مفصّلا ، بل الملاحظة الإجمالية كافية . « 9 » »
وتوضيح ما ذكره : أنّه لا يخلو إمّا أن يتوقّف التطبيق على ملاحظة الآحاد مفصّلا « 10 » أو يكفي ملاحظتها مجملا ؛ فعلى الأوّل لا يمكن التطبيق بين الأمور المرتّبة ؛ « 11 » وعلى الثاني يجري /
A
72 / في غير المرتّبة أيضا ؛ فإنّه إن كان بإزاء كلّ واحد واحد لزم المساواة ؛ وإن لم يكن « 12 » لزم الانقطاع .
وقال السيّد - قدّس سرّه - « 13 » في شرح المواقف : « يمكن « 14 » في غير المرتّبة أن نختار الثاني ونمنع لزوم التناهي ؛ لأنّ الزيادة ربّما « 15 » يكون في الأواسط « 16 » ؛ وأمّا في المرتّبة إذا أطبق الطرف على الطرف ، فلا زيادة في جانب المتناهي « 17 » للانطباق ولا في الأواسط ، لاتّساق الآحاد ؛ فلو لم يكن « 18 » في الجانب الآخر لزم التساوي . »
هامش
( 1 ) . ج : ترتيب .
( 2 ) . س : - إلّا .
( 3 ) . ج ، م : الأول .
( 4 ) . م : التخيل .
( 5 ) . م : جملين .
( 6 ) . س : هي .
( 7 ) . س : + الثاني ؛ م : الثاني .
( 8 ) . م : + على .
( 9 ) . س : مفصلا ويكفي ملاحظتها مجملا .
( 10 ) . م : - بل الملاحظة . . . مفصّلا .
( 11 ) . س ، م : + أيضا .
( 12 ) . م : المساواة وإلّا .
( 13 ) . ج : - قدّس سرّه .
( 14 ) . س : لا يمكن .
( 15 ) . س : انما .
( 16 ) . س ، م : الوسط .
( 17 ) . ج : التناهي .
( 18 ) . م : الآحاد يلزم يكن .