وقد بيّن أزليّة بعض الممكنات ؛ فإنّه قد ثبت في العلم الطبيعي أنّ الزمان لا يسبقه عدم وأنّه « 1 » مقدار الحركة ؛ فلا بدّ من حركة قديمة حافظة له ولا بدّ لتلك الحركة من جسم حامل لها ؛ فهو أيضا قديم ؛ فلزم أزليّة فعله في الجملة ؛ وهو المطلوب .
وقد « 2 » أشار الشارح إلى ذلك في شرحه وأورد عليه : « أنّ « 3 » عدم « 4 » جريان برهان « 5 » التطبيق إلّا في الأمور المجتمعة غير تامّ « 6 » ؛ إذ لا مدخل للتطبيق الوهمي و « 7 » العقلي لاجتماع الآحاد في الوجود الخارجي ؛ ولا شكّ أنّ التطبيق إنّما هو في الوهم دون الخارج . »
وأقول : ليس الأمر كما حسبه ؛ والتطبيق ليس بوهمي « 8 » كما توهّمه ، بل الدليل مبنيّ على التطبيق والتقابل بحسب المراتب ؛ وبيانه أن « 9 » نقابل الأوّل « 10 » من الجملة « 11 » الزائدة بالأوّل « 12 » من الجملة الناقصة ليقع الثاني من الزائدة مقابلا للثاني من الناقصة ؛ والمراد من هذا التقابل هو أنّه كما أنّ أوّل « 13 » الأوّل هو الأوّل « 14 » من الجملة الزائدة ، فكذلك أوّل « 15 » الآخر هو الأوّل من الناقصة ؛ وليس المراد بالتطبيق إلّا هذا .
ثمّ لا يخفى أنّ السلسلة الغير المتناهية إذا كانت موجودة معا و « 16 » كانت الأمور التي لا نهاية لها مرتّبة موجودة بالفعل ؛ حصل التطبيق بحسب المراتب في نفس الأمر بخلاف الأمور الغير الموجودة مثل الأعداد ؛ إذ لا يحصل التطبيق والتقابل « 17 » بحسب المراتب فيها في « 18 » نفس الأمر ؛ وكذا الحوادث .
هامش
( 1 ) . ج : لا يسبقه عدم وذاته .
( 2 ) . س : - قد .
( 3 ) . س : + برهان وقال فان ؛ ج ، م : + برهان التطبيق يبطله وقال فإنّ .
( 4 ) . ج : - عدم .
( 5 ) . م : - برهان .
( 6 ) . س : - قد .
( 7 ) . س : + برهان وقال فان ؛ ج ، م : + برهان التطبيق يبطله وقال فإنّ .
( 8 ) . س : توهمي .
( 9 ) . س : أنا .
( 10 ) . م : الأولى .
( 11 ) . س : جمله .
( 12 ) . س ، م : الأولى .
( 13 ) . ج : الأول .
( 14 ) . س ، م : الأولى .
( 15 ) . س : الأول .
( 16 ) . س ، م : - و .
( 17 ) . م : + فيها .
( 18 ) . م : - المراتب فيها في .