ب « الأيس « 1 » » المقابل له ثبوت أحدهما .
وقيل في إثبات هذا المطلوب : إنّ وجود المعلول لمّا كان متأخّرا عن وجود العلّة فلا يكون له في مرتبة وجود العلّة إلّا العدم وإلّا لم يكن وجوده متأخّرا ؛ فيكون العدم متأخّرا « 2 » بالذات . « 3 »
وأقول : يمكن إجراء ما ذكره في العدم بأن يقال : لمّا كان عدم المعلول متأخّرا عن عدم العلّة فلا يكون له في مرتبة عدم العلّة إلّا الوجود ؛ وإلّا لم يكن عدمه متأخّرا .
وأيضا : لا يلزم ممّا ذكره تقدّم العدم الذي هو المدّعى على ما فهمه ؛ إذ غاية ما لزم منه أن يكون للمعلول في مرتبة العلّة « 4 » العدم ؛ ولا يلزم من ذلك تقدّم العدم على وجود المعلول ؛ إذ ما مع المتقدّم « 5 » لا يلزم أن يكون مقدّما وإلّا يقدّم « 6 » سلب « 7 » الطرفين عن الذات على ثبوت أحدهما « 8 » ، كما « 9 » ادّعى الشيخ على ما لا يخفى ؛ فإنّ ثبوت العدم « 10 » في مرتبة لا يستلزم تقدّم ذاته على طرفي الوجود والعدم .
ثمّ من العجائب أنّ الشارح الجليل بجلالته كلّما وجد كلاما ضعيفا « 11 » انتحله « 12 » ونسبه إلى نفسه ؛ فنسب هذا القول إلى نفسه « 13 » وزاد عليه : « أنّ عدم الممكن لو كان مقدّما بالذات على وجوده « 14 » ، لكان مقدّما بالطبع ؛ إذ التقدّم الذاتي منحصر عندهم في ما بالعلّية « 15 » وفي ما بالطبع ؛ ولا مجال للعلّية هيهنا ؛ فيلزم أن لا يتحقّق العلّة التامّة البسيطة . »
وأقول : اللزوم ممنوع ؛ فإنّ العلّة التي قسّموها إلى البسيطة والمركّبة إنّما هو العلّة الذاتية لا العرضية . « 16 »
هامش
( 1 ) . ج : أيس .
( 2 ) . م : متقدما .
( 3 ) . ج : - فيكون العدم متأخّرا بالذات .
( 4 ) . س : - العلّة .
( 5 ) . ج : المقدم .
( 6 ) . ج : مقدما ولا يقدم .
( 7 ) . ج : سبب ؛ م : بسلب .
( 8 ) . م : إحديهما .
( 9 ) . م : لما .
( 10 ) . م : عدم .
( 11 ) . م : حقيقا .
( 12 ) . ج : انتحل .
( 13 ) . ج ، س : القول اليه .
( 14 ) . ج : على وجود الممكن .
( 15 ) . م : بالعلة .
( 16 ) . م : + التي منها أمثال ما ذكرنا .