من غير مرجّح » فاسد ؛ فإنّ ما ذكره من « 1 » الترجّح بلا مرجّح يستلزم الترجيح بلا مرجّح في تعلّق الإرادة .
بقي هيهنا شيء وهو أنّه لم لا يجوز أن تكون الإرادة متعلّقة في الأزل بوجوده في ما لا يزال من الأوقات المفروضة ؛ فيكون الإرادة والتعلّق الأزليّان موجبين لوجوده في وقت معيّن في ما « 2 » لا يزال دون الأزل « 3 » ، ضرورة أنّ القدرة مؤثّرة « 4 » على « 5 » وفق الإرادة ؛ ويكون المرجّح في تعلّق الإرادة بوجوده في ذلك الوقت هو كونه أصلح ؟ ! »
وأقول : كلّ « 6 » من الكلامين مشهور عند الجمهور « 7 » ؛ وما أفاده « 8 » الشارح « 9 » إنّما هو الربط بينهما بقوله : « بقي هيهنا شيء » وذلك ليس « 10 » بشيء ؛ إذ حاصل الكلام الأوّل أنّ تعلّق الإرادة بالإيجاد « 11 » ترجّح بلا مرجّح ولتعلّق الإرادة من « 12 » مرجّح .
وحاصل الكلام الثاني أنّه يجوز أن تكون الإرادة متعلّقة بإيجاده في هذا الوقت في الأزل ؛ وذلك غير مقابل للكلام الأوّل ؛ إذ الإرادة الأزلية أيضا يحتاج في تعلّقه بهذا الوقت دون غيره إلى مرجّح ، كما لا يخفى ؛ ولا شكّ أنّ رجحان بعض الأوقات على بعضها بالأصلحية يحتاج أيضا إلى مرجّح وهو ممكن ، لحدوثه « 13 » ؛ وننقل الكلام إليه .
ثمّ قال : « لا يقال : لا وقت قبل جميع الممكنات ؛ لأنّا نقول : لا يلزم من تعلّق الإرادة في الأزل بوجود شيء في وقت معيّن أن يكون ذلك الوقت موجودا في الأزل « 14 » . »
وهذا أيضا كلام مشهور ذكره الغزالي - رحمه اللّه - « 15 » في كتبه « 16 » بعد الكلام « 17 » الثاني . « 18 »
هامش
( 1 ) . م : + ان .
( 2 ) . ج : معين ممّا .
( 3 ) . ج : الإرادة .
( 4 ) . ج : تؤثر .
( 5 ) . م : القدرة صفه تؤثر .
( 6 ) . س : - كلّ .
( 7 ) . س : الحكماء ؛ هامش « س » : الجمهور .
( 8 ) . س : إفادة .
( 9 ) . م : المصنف .
( 10 ) . م : - ليس .
( 11 ) . م : بالايجا ؛ ج : + في هذا الوقت دون غيره من الأوقات المشابه له .
( 12 ) . س ، م : - من .
( 13 ) . ج : بحدوثه .
( 14 ) . م : - في الأزل .
( 15 ) . ج ، م : - رحمه اللّه .
( 16 ) . م : - في كتبه .
( 17 ) . ج : - الكلام .
( 18 ) . س : - ثمّ قال لا يقال لا وقت . . . الثاني .