تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
في نورها ) وضيائها « 1 » ؟ وليعلم أنّ الحكماء ذهبوا إلى أنّ للممكنات حدوث ذاتي وإن كان لبعضها قدم زماني ؛ والمحوج إلى السبب إنّما هو الإمكان اللازم للمهيّة ؛ فلا يستغنى « 2 » معلول في حال وجوده عن العلّة . وبعض الحكماء استدلّوا على ثبوت الحدوث الذاتي للممكنات ؛ ولو صحّ الدعوى على ما يفهم من كلماتهم أنّ للمهيّة أوصافا انتزاعية يحكم العقل بتقدّم بعضها على بعض ذاتا وإن كانت « 3 » معا زمانا ؛ وذلك أنّه يحكم بأنّ المهيّة « 4 » ما لم تكن ممكنة لم تجب بالغير ؛ فإمكانها - أعني تساوي نسبتها إلى الوجود والعدم - مقدّم على الوجوب الغيري « 5 » ؛ وذلك معنى قولهم : « للممكنات حدوث ذاتي . « 6 » » قال الشيخ في الشفاء في بيان ذلك : « للمعلول أن يكون ليس ؛ « 7 » وله عن علّة أن يكون أيس ؛ والذي « 8 » يكون للشيء في نفسه أقدم « 9 » بالذات من الذي له عن غيره ؛ فيكون كلّ معلول أيس « 10 » بعد « 11 » ليس بعديّة « 12 » بالذات . » [ 122 ] واعترض عليه بأنّ المعلول في نفسه ليس له أن يكون معدوما ، كما ليس له أن يكون موجودا . وأقول : منشأ « 13 » الإيراد عدم فهم المراد ؛ فإنّ الشيخ بيّن « 14 » أنّ المعلول في نفسه من غير اعتبار العلّة « 15 » ليس بموجود ولا معدوم ، فله /
B
70 / في ذاته الإمكان ؛ والوجوب له من « 16 » العلّة ؛ فيكون وجوبه متأخّرا عن إمكانه ؛ فالمراد ب « ليس » في عبارته ليس الطرفين ، و
هامش
( 1 ) . م : صفائها .
( 2 ) . م : فلا يستقصى .
( 3 ) . م : كانا .
( 4 ) . م : + لو .
( 5 ) . ج ، م : بالغير .
( 6 ) . ج : + و .
( 7 ) . م : + وله عن علة أن يكون ليس .
( 8 ) . س : + بها .
( 9 ) . س : + من .
( 10 ) . س : ليس .
( 11 ) . ج : كل معلول السالفة .
( 12 ) . س ، م : تقدما .
( 13 ) . ج : مبنى .
( 14 ) . ج : يبين .
( 15 ) . ج : عله .
( 16 ) . م : عن .