تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ثمّ قال : « لا يقال : إنّا ننقل الكلام إلى ذلك الوقت وعلّة تخصيصه في ما لا يزال ؛ لأنّا نقول : ليس للوقت وقت آخر حتّى يصحّ « 1 » الاستفسار عن علّة تخصيصه بذلك الوقت ، بل الوقت متخصّص « 2 » بهويّته ؛ فالسؤال المذكور في قوّة قولك : « لم « 3 » لم يكن هذا الوقت ذلك الوقت ؟ » أقول : فيهما نظر . وقيل : اختصاص الحدوث بوقت الحدوث إنّما هو « 4 » لأجل أن لا وقت قبل ذلك الوقت ؛ فلا يلزم الترجيح بلا مرجّح ؛ فإنّ الأوقات التي يطلب فيها الترجيح معدومة ؛ إذ الزمان هناك معدوم « 5 » و « 6 » لا وجود « 7 » له إلّا مع اوّل وجود العالم . و « 8 » أقول : فيه نظر ، لا لما قيل من « أنّ هذا الكلام على تقدير تمامه إنّما يدلّ على أن لا يطلب وجه الترجيح في ما بين الأوقات بأن يقال : لم اختصّ « 9 » الحوادث بهذا الوقت دون ما عداه ؟ لا في قياس وجود تلك الحوادث وعدمها بأن يقال : لم يرجّح في ذلك الوقت وجودها على عدمها حتّى حدثت ؟ وأيضا في الأوقات التي قبل وقت الحدوث ؛ إذ لا زمان هناك لا في الأوقات التي بعده ؛ فاختصاص /
B
69 / الحدوث بهذا الوقت دون ما عداه من الأوقات التي بعده ترجيح بلا مرجّح » لأنّه مدفوع بأنّ المرجّح هو الإرادة « 10 » القديمة المتعلّقة بحدوثه مع الوقت ؛ فلا يرد السؤال بأنّه لم لم يحدث في وقت بعده ، بل الوقت معه لازم له ؛ فكيف يمكن أن يكون بعد الوقت ولا وقت قبله ؟ ! فظهر وجه الترجيح والتخصيص ، بل لأنّه إمّا أن يكون « 11 » بين وجود الواجب ووجود المعلول الأوّل مقدار موهوم أو موجود أو لم يكن ؛ فإن كان لزم تخلّف المعلول عن العلّة التامّة وإن لم يكن كان لازما له أزليّا ؛ وهو المطلوب . فاعرفه ، فإنّه مع وضوحه دقيق ؛ « 12 » هذا .
هامش
( 1 ) . م : يتصوّر .
( 2 ) . س : يتخصص .
( 3 ) . م : لو .
( 4 ) . م : - إنّما هو .
( 5 ) . ج : موهوم .
( 6 ) . م : - و .
( 7 ) . س : مرجح .
( 8 ) . م : - و .
( 9 ) . س : لم أخص .
( 10 ) . س : الإرادية .
( 11 ) . م : - بعد الوقت . . . يكون .
( 12 ) . س : فإنه يوضحه دقيقه .