تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قال الإمام : المحكوم عليه بالزيادة والنقصان يجب أن يكون موجودا ؛ ومجموع الحوادث لا وجود له البتّة : أمّا في الخارج فظاهر ؛ وأمّا في الذهن « 1 » فلأنّه لا يقوى على استحضار ما لا نهاية له ؛ فثبت أنّ مجموع الحوادث معدوم محض ؛ والمعدوم المحض لا يتصوّر الحكم « 2 » عليه ؛ وليس فيه « 3 » ترتيب في /
A
70 / نفس الأمر ؛ ومن المعلوم أنّه لا يتصوّر وقوع آحاد إحدى الجملتين بإزاء « 4 » آحاد الأخرى إلّا إذا كانت الآحاد موجودة معا إمّا في الخارج أو في الذهن . وقيل - على سبيل المعارضة - : « لا يجوز قدم شيء من الممكنات وإلّا لم يكن ممكنا بناء على أنّ المحوج إلى السبب هو الحدوث » وذلك فاسد ؛ لأنّ الإمكان هو المحوج إلى السبب لا الحدوث ؛ فكلّ ممكن وإن كان أزليّا فهو محتاج إلى مرجّح . والمصنّف حيث أراد أن يشير إلى فساد « 5 » كلام صاحب القيل مع تلويح إلى معنى التقدّم الذاتي ، قال : ( ولمّا علمت أنّ الشعاع من الشمس وليست الشمس من الشعاع ؛ وإن دام « 6 » بدوامه « 7 » ؛ فلا تتعجّب من كون الحقّ قائما بالقسط ) أي العدل . واعلم أنّ العقول والنفوس الفلكية وأجرامها « 8 » وهيئاتها نسبتها إلى النور الأوّل الغير المتناهي أقلّ « 9 » من نسبة الهباء « 10 » والذرّات الظلمانية إلى جرم الشمس ؛ إذ لا نسبة بين « 11 » نسبة « 12 » المتناهي إلى غير المتناهي و « 13 » نسبة المتناهي إلى المتناهي ؛ فجميع الممكنات القديمة على رأيهم بالنسبة إليه ذرّات « 14 » ، بل « 15 » أقلّ منها ؛ فبقائها في نوره لا يقدح في كماله ( وماذا يضرّ الشمس ) الحقيقي والجرمي « 16 » ( دوام ) فيضها و ( شعاعها وبقاء ذرّات
هامش
( 1 ) . م : الذهان .
( 2 ) . ج : حكم .
( 3 ) . ج : منه .
( 4 ) . م : فإذا .
( 5 ) . م : - فساد .
( 6 ) . ج : قام .
( 7 ) . س : بذواته ؛ م : من الشمس من الشعاع وإن دوام الشعاع بدوامه .
( 8 ) . م : أجزائها .
( 9 ) . س : الأولى ؛ م : قل .
( 10 ) . ج : الهيات ؛ م : الهنا .
( 11 ) . ج ، س : - بين .
( 12 ) . س ، م : نسبة .
( 13 ) . ج ، س : إلى .
( 14 ) . س ، م : نسبة .
( 15 ) . ج ، س : إلى .
( 16 ) . ج : + أيضا .