الفصل « 1 » الخامس « 2 » [ في حدوث العالم وقدمه ]
اختلف العلماء في قدم العالم وحدوثه الزمانيّين مع اتّفاقهم على حدوثه الذاتي .
فقال الملّيّون : إنّه حادث ؛ وهو المذهب المنصور ؛ واحتجّ عليه بوجوه أحسنها ما ذكره المحقّق الطوسي من برهان التضائف .
ولي فيه نظر ؛ فإنّ برهانه « 3 » لو تمّ إنّما يدلّ على امتناع التسلسل من جانب واحد ؛ وأمّا الحوادث المترتّبة الغير المتناهية من الجانبين فلا يتمّ برهان التضائف فيها .
وذهب الحكماء إلي أنّه قديم زماني ؛ وأشار المصنّف إلى حجّتهم ؛ فقال : ( إذا كان الأوّل موجبا ) وعلّة مستلزمة ( لشيء ممّا سواه ) ومرجّحا له ، ( والمرجّح ) أعني الواجب ( دائم ، لوجوب وجوده ؛ فيدوم الترجيح ؛ ) فيدوم المعلول المرجّح بدوام مرجّحه ؛ وذلك لأنّه لو لم يكن في جميع الممكنات ما هو لازم للواجب لم يكن الواجب بمجرّد ذاته مرجّحا لشيء منها ؛ فكان « 4 » كلّ منها محتاجا إلى أمر آخر سوى الواجب ؛
و
هامش
( 1 ) . ج ، س : فصل .
( 2 ) . ج ، س : - الخامس .
( 1 ) . ج ، س : فصل .
( 2 ) . ج ، س : - الخامس .
( 3 ) . ج : برهان التضايف ؛ س : برهان لذاته .
( 4 ) . م : وكان .