تخلّت عن رذائل الملكات بالحكمة العملية ، عشقت ينبوع النور وكان شوقها إلى العالم « 1 » النوراني « 2 » أكثر من العالم « 3 » الظلماني ، لزوال المانع بالتخلية عن الرذائل المشوّقة إلى الظلمانيات ووجود الفضائل المميلة إلى النورانيات « 4 » ؛ /
A
67 / فيتخلّص النفس بالكلّية إلى عالم النور لقوّتها وشدّة انجذابها إليها دون العالم الظلماني ؛ إذ لا يروع لها إليها ولا التياع « 5 » لأنّها قهرت « 6 » الظلمات لا الظلمات قهرتها ؛ وإذا اتّصلت بهذا العالم « رأت « 7 » ما لا عين رأت « 8 » ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر « 9 » . »
وأمّا الثاني والثالث والرابع - وهم « 10 » المتوسّطون في السعادة - فيتمحّضون « 11 » في « 12 » عالم المثل المعلّقة التي مظاهرها بعض الأجرام الفلكية لكن تختلف مظاهرها بحسب اختلاف هيئة نفوسهم ؛ فإنّه كلّما كانت النفس أشرف وأسنى كانت « 13 » أصفى وأعلى ؛ و « 14 » في معراج النبيّ - عليه الصلوه والسلام - « 15 » إشارة إلى هذا حيث شاهد الصور المثالية للأنبياء في السماوات وشافههم ؛ وفيه سرّ ؛ فتنبّه له إن اطّلعت « 16 » .
وللثاني والثالث - أعني المتوسّطين في العلم والعمل ، والكاملين « 17 » في العلم « 18 » - إيجاد المثل المعلّقة لا في محلّ ، والقوّة على إيجادها « 19 » ؛ فيستحضر أنّ من الأطعمة اللذيذة والصور المليحة على ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين ؛ [ 118 ] وتلك الصور أتمّ ممّا عندنا ؛ فإنّ مظاهرها - أعني الهيولى - ناقصة متبدّلة متغيّرة ، ومظاهر تلك الصور كاملة . « 20 »
ثمّ اختلف المتقدّمون في أنّهم يخلّدون « 21 » في تلك الأجرام أبدا أو زمانا طويلا ، ثمّ « 22 »
هامش
( 1 ) . م : هما .
( 2 ) . س ، م : عالم .
( 3 ) . س : عالم .
( 4 ) . س : النور اثبات .
( 5 ) . م : لا يروع لها إليها با .
( 6 ) . م : قهره .
( 7 ) . م : ذات .
( 8 ) . م : ذات .
( 9 ) . س : - بشر .
( 10 ) . م : هما .
( 11 ) . ج : فيتخلصون .
( 12 ) . ج ، م : إلى .
( 13 ) . س ، م : بعض الأجرام الفلكية . . . كانت .
( 14 ) . س : - و .
( 15 ) . ج : عليه السلام ؛ م : صلّعم .
( 16 ) . س : أطيب ؛ م : اصفت .
( 17 ) . ج : الكامل .
( 18 ) . ج : العمل .
( 19 ) . م : اتحادها .
( 20 ) . س ، م : كما قلت .
( 21 ) . س ، م : مخلدون .
( 22 ) . م : - ثمّ .