والخيال إمّا متّصل أو « 1 » منفصل ؛ ولكلّ تفصيل .
ومن الصوفية من زعم أنّ الخيال المنفصل هو عالم المثال ؛ والخيال المتّصل القوّة الخيالية الإنسية ؛ وما يتخيّل بها ولا يشاهد هو المثال المقيّد ؛ وما يشاهد من ذلك العالم مثال مطلق .
وتوضيحه : أنّ للقوّة « 2 » الخيالية الإنسية أن يتخيّل مثلا جبلا من ياقوت ؛ فالخيال « 3 » أو التخيّل و « 4 » المتخيّل كلّ باعتبار خيال « 5 » متّصل ؛ وما يخيّله مثال مقيّد ؛ وإذا رأى راء في منامه جبلا من ياقوت وشاهده « 6 » كان المشاهد مثالا « 7 » مطلقا ؛ وهو أو ما شاهد به أو « 8 » الشهود كلّ باعتبار خيالا « 9 » منفصلا .
ثمّ إنّ النفس في البرزخ يتخيّل بالخيالين ويتمثّل « 10 » بالمثالين . « 11 »
وإذا عرفت ذلك فلنشر « 12 » إشارة خفيّة « 13 » إلى أحوال النفس « 14 » بعد المفارقة ؛ فنقول : هي لا تخلو عن خمسة أقسام ؛ لأنّ النفس إمّا أن تكون كاملة في الحكمتين العلمية والعملية أو في العلمية دون العملية أو بالعكس أو متوسّطة فيهما « 15 » أو ناقصة فيهما . الأوّل هو الكامل في السعادة ومن السابقين المقرّبين ، « 16 » والثاني والثالث والرابع من المتوسّطين في السعادة ؛ وهذه الأربعة من أصحاب اليمين ؛ والخامس « 17 » هو الكامل في الشقاوة و « 18 » من أصحاب الشمال المقيمين في الهاوية
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ
« 19 »
نارٌ حامِيَةٌ
.
أمّا الأوّل : فلأنّ النفس إذا تحلّت بالاطّلاع على حقائق الموجودات للحكمة النظرية
و
هامش
( 1 ) . م : وإما .
( 2 ) . م : القوه .
( 3 ) . س : فالجبال ؛ م : في الخيال .
( 4 ) . س : أو .
( 5 ) . م : حال .
( 6 ) . س : شاهد .
( 7 ) . س : + لا .
( 8 ) . م : أو به .
( 9 ) . م : حالا .
( 10 ) . س : يتخيل .
( 11 ) . ج : - فهذا من شرح حال عالم المثال إجمال فيه إهمال . . . بالمثالين .
( 12 ) . ج : فنشير .
( 13 ) . ج : خفيفه .
( 14 ) . ج : الانسانية .
( 15 ) . س ، م : متوسطة في ما بين .
( 16 ) . س ، م : - أو ناقصة . . . المقرّبين .
( 17 ) . م : + و .
( 18 ) . س ، م : - و .
( 19 ) . م : مهيه .