هذا « 1 » ؛ والجواب الصواب بتحقيق الكلام في هذا « 2 » المقام والمرام الذي زلّ « 3 » فيه أقدام أفهام أجلّة الأعلام ليس ممّا يسعه الحال « 4 » و « 5 » المقام إلّا أنّي رأيت إشارة إلى وجه رأيته بوجه يكشف « 6 » وجه من هذه الوجوه بوجه ترى ، هذا : و « 7 » من تفطّن بأنّ الجسم المعقول « 8 » الكلّي في المدرك طويل عريض عميق ؛ وفي المدرك ليس بطويل « 9 » ولا عريض ولا عميق ؛ فلكلّ حقيقة مواطن في كلّ يظهر من كلّ آثار ؛ وله فيه أحكام ؛ فليس للأجسام في الموطن العقلية والمثالية أحجام .
ولا يخفى على ذوي الأفهام أنّه كاف لرفع كثير من الأوهام ؛ فهذا وجه من التوجيه ؛ وفيه ما فيه ؛ ولا يخلو عن حال مخلّ بوجه غير مخلّ بوجه ؛ والأوجه ما صوّرناه « 10 » في الحكمة المنصورية اللامعة بلوامع النورية . /
B
66 /
فإن قلت : فعلى هذا يبطل وجوه من الاستدلال .
قلت : قد أشير إلى وجه انحلال هذا الإشكال ؛ والعظيم في موطن التقدّر لا يتقدّر بالقدر الصغير ؛ على أنّه للإلزام وليس عليه بناء الكلام .
ولنشتغل بإتمام كلام الأعلام ؛ فنقول : إنّ هؤلاء العلماء القدماء « 11 » بعد ما « 12 » أثبتوا « 13 » عالم المثال وسمّوها « 14 » عالم الخيال قرّروا « 15 » أقساما لكلّ « 16 » أحكام ؛ وذلك أنّ المثال - على ما مثّلوه - إمّا سابق على هذه النشأة ، وللناشئ فيها إليه سبيل ولنيله مرشد و « 17 » دليل ؛ وإمّا لا حق لا يلحقه ولا يناله إلّا بعد قطع « 18 » التعلّق وفيه يتمثّل مواعيد الآخرة .
هامش
( 1 ) . م : - هذا .
( 2 ) . م : - هذا .
( 3 ) . س : دل .
( 4 ) . س : الكلام ؛ هامش « س » : الحال .
( 5 ) . س : - و .
( 6 ) . س : الكشف .
( 7 ) . م : - و .
( 8 ) . م : المقبول .
( 9 ) . م : طويل .
( 10 ) . س : صورنا .
( 11 ) . م : - القدماء .
( 12 ) . س : - بعد ما .
( 13 ) . س : ثبتوا .
( 14 ) . س : سموا .
( 15 ) . م : فوروا .
( 16 ) . س : أقسام الكل .
( 17 ) . س : - و .
( 18 ) . س : - قطع .