في عالم الحسّ والمثال على الترتيب . ثمّ ينتقل إلى عالم النور ويدوم فيه ؛ لأنّ هذه العوالم منازل إلى اللّه تعالى « 1 » ويستحيل الوصول إليه دون قطع الجميع .
وأمّا القسم الخامس : وهو الناقص في العلم والعمل ؛ أعني أصحاب الشقاوة الذين كانوا حول جهنّم جثيّا وأصبحوا في دارهم جاثمين - « 2 » أي مائلين « 3 » - إلى الحيوانات ، إذا تخلّصوا عن أبدان « 4 » الحيوانات « 5 » إن كان التناسخ حقّا وعن « 6 » الأبدان الإنسانية إن كان باطلا ، يكون « 7 » لها ظلال مثالية هي صور خيالية معلّقة لا في محلّ على حسب هيئاتها المناسبة لها ؛ إذ ليس لها ما للكاملين ليتخلّصوا « 8 » إلى عالم النور ولا ما للمتوسّطين ليصير الأفلاك مظاهر نفوسهم ؛ وما فيهم من الهيئات الرديّة يلجئهم « 9 » إلى التعلّق ؛ فيتعلّقون بالصور المثالية اللائقة بها « 10 » ؛ إذ لكلّ خلق من الأخلاق المذمومة المتمكّنة « 11 » في النفس أبدان أنواع يختصّ « 12 » بذلك الخلق ، مثل « 13 » الكبر والشجاعة المناسبة لأبدان الأسود ، والخبث « 14 » الروعان لأبدان الثعالب ، والمحاكاة « 15 » السّخرية لأبدان القردة ، والسلب واللصوصة « 16 » للذئاب ، والعجب للطواويس « 17 » ، والحرص للخنازير ؛ ولكلّ بدن « 18 » جزء من الخلق الذي يتعلّق بالبدن « 19 » وعلى قدره ، مثلا للحرص أبدان كالخنزير « 20 » والنمل ؛ ولا يكون حرص النمل كحرص الخنزير ، بل يكون لكلّ من بدنهما جزء مقسوم من الحرص بحسبهما ؛ ولا حرص بعض أفرادها كحرص الباقي « 21 » ، بل لكلّ فرد حرص « 22 » خاصّ
هامش
( 1 ) . س ، م : - إلى اللّه تعالى .
( 2 ) . م : - وأصبحوا في دارهم جاثمين .
( 3 ) . س : + إلى مائلين .
( 4 ) . م : أبدانهم .
( 5 ) . م : - الحيوانات .
( 6 ) . م : إلى .
( 7 ) . س : فلا يكون .
( 8 ) . ج : + الصاص .
( 9 ) . ج ، س : يلحقهم .
( 10 ) . س : لها .
( 11 ) . س ، م : الممكنة .
( 12 ) . س : يخص ؛ م : يحقق .
( 13 ) . ج : كخلق .
( 14 ) . س ، م : - الخبث .
( 15 ) . س ، م : - المحاكاة .
( 16 ) . م : اللصوصيه .
( 17 ) . س : للطاويس .
( 18 ) . م : بدر .
( 19 ) . ج : بذلك البدن .
( 20 ) . س : - ولكلّ بدن . . . كالخنزير ؛ م : كالخنازير .
( 21 ) . م : الثاني .
( 22 ) . س : جزء ؛ م : غرص .