المجرّدة العقلية في كونه نورانيا « 1 » ؛ وليس بجسم مركّب مادّي ولا جوهر مجرّد عقلي ؛ لأنّه برزخ وحدّ فاصل بينهما ؛ وكلّ ما هو برزخ بين شيئين لا بدّ وأن يكون غيرهما .
اللّهمّ ! إلّا أن يقال : إنّه جسم نوري في غاية ما يمكن « 2 » من اللطافة ؛ فيكون حدّا فاصلا بين الجواهر « 3 » المجرّدة اللطيفة وبين الجواهر الجسمانية الكثيفة ؛ وإن كان بعض هذه الأجسام أيضا ألطف من بعض « 4 » كالسماويات بالنسبة إلى غيرها ؛ وليس بعالم عرضي كما زعم بعضهم ، لزعمه أنّ الصور « 5 » المثالية أيضا منفكّة عن حقائقها كما زعم في الصور العقلية . » [ 116 ]
والحقّ : أنّ الحقائق الجوهرية موجودة في كلّ من العوالم الروحانية والعقلية والخيالية ؛ ولها صور بحسب عوالمها « 6 » ؛ وإذا حقّقت « 7 » وحدة « 8 » القوّة الخيالية التي للنفس الكلّية المحيطة بجميع ما أحاط به « 9 » غيرها من القوى « 10 » الخيالية « 11 » محلّ ذلك العالم و « 12 » مظهره « 13 » ؛ وإنّما سمّي « 14 » بالعالم المثالي ، « 15 » لكونه مشتملا على صور ما في العالم الحسّي ؛ ولكونه أوّل مثال صوري لما في الحضرة العلمية الإلهية من صور الأعيان والحقائق ؛ ويسمّى أيضا بالخيال « 16 » المنفصل ، لكونه غير مادّي تشبيها « 17 » بالخيال المتّصل « 18 » ؛ فليس معنى من المعاني « 19 » ولا روح من الأرواح إلّا وله « 20 » صورة « 21 » مثالية مطابقة لكمالاته ؛ « 22 » إذ لكلّ منها نصيب من الاسم الظاهر .
هامش
( 1 ) . في مخطوطة « س » يقرأ : « ثوانيا » .
( 2 ) . س : يكون .
( 3 ) . م : + بين الجواهر .
( 4 ) . ج : بعضها .
( 5 ) . م : الصورة .
( 6 ) . م : عوالهما .
( 7 ) . م : نسب .
( 8 ) . ج : وجدت ؛ م : وحدت .
( 9 ) . م : عوالهما .
( 10 ) . م : نسب .
( 11 ) . ج : وجدت ؛ م : وحدت .
( 12 ) . م : أو .
( 13 ) . س : يظهره .
( 14 ) . ج : يسمى .
( 15 ) . م : هذا العالم بالمثال .
( 16 ) . ج ، س : بالمثال .
( 17 ) . ج : شبيها ؛ م : لكونه ماديا شبيها .
( 18 ) . س : المنفصل .
( 19 ) . م : - المعاني .
( 20 ) . م : ل .
( 21 ) . م : صور .
( 22 ) . س : تطابق بكمالاته .