وقيل في هذا المقام : « 1 » الواجب متّصف بالسلوب والإضافات /
B
59 / المتعدّدة « 2 » ؛ فلم لا يجوز أن يصدر عنه باعتبارها أشياء مختلفة « 3 » في أوّل المرتبة ؛ فيصدر عنه نفس وجسم و « 4 » عرض ؟ !
وأجيب عنه بأنّ السلوب والإضافات بعد وجود « 5 » المسلوب والمضاف إليه ؛ والكلام في الصادر الأوّل « 6 » ؛ وليس الواجب في مرتبة صدور أوّل صادر عنه متّصفا بشيء منها ؛ وإنّما يتّصف بها بعد حصول الكثرة .
وأورد عليه أنّ الواجب متّصف في حدّ نفسه في الخارج بالسلوب والإضافات وإن لم يكن المسلوب والمضاف إليه متحقّقا في الخارج ولا يتوقّف ذلك الاتّصاف على تحقّقها ؛ نعم يتوقّف العلم بالاتّصاف لا نفسه « 7 » على تحقّقها « 8 » ؛ هذا « 9 » وفيه بحث . « 10 »
( و ) اعلم أنّ هذا الجوهر ( هو النور الإبداعي ) الغير المسبوق بمادّة ومدّة ؛ وتفسير الإبداعي بالموجد « 11 » بدون متوسّط - كما فعله الشارح - غير صحيح ؛ إذ الأنوار القاهرة كلّها إبداعية ؛ ولذلك وصفه المصنّف بالأوّل ؛ ( ولا يمكن ) أن يكون ( أشرف منه ؛ ) أمّا من الهيئات والغواسق فظاهر ؛ إذ النور المجرّد أشرف منهما ؛ « 12 » وأمّا من ساير الأنوار المجرّدة فلأنّه يجب أن تكون بين العلّة والمعلول مناسبة شديدة ؛ ونور الأنوار الذي هو علّة « 13 » أشرف من جميع الأنوار ؛ فمناسبة القريب « 14 » منه أشرف من غيره ؛ واعتبر ذلك من الضوء الأوّل والثاني ؛ ولأنّ العلّة يجب أن يكون أشرف من المعلول .
( وهو منتهى ) ساير ( الممكنات ) ولا يحيط به « 15 » الأنوار ؛ ( وهذا الجوهر
هامش
( 1 ) . م : - في هذا المقام .
( 2 ) . ج ، م : سلوب وإضافات متعددة .
( 3 ) . م : + و .
( 4 ) . ج : جسم أو نفس أو ؛ م : جسم ونفس و .
( 5 ) . س ، م : وجوب .
( 6 ) . س : - الأوّل .
( 7 ) . م : نفس الاتصاف .
( 8 ) . ج : تعقلهما .
( 9 ) . ج ، م : - هذا .
( 10 ) . ج : + هذا .
( 11 ) . م : بالموجود .
( 12 ) . ج : + كما مر .
( 13 ) . ج ، س ، م : علية .
( 14 ) . م : القرب .
( 15 ) . ج : + الأنوار .