تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولمّا كان امتناع علّية كلّ من الهيولى والصورة « 1 » لصاحبها - على ما ذكر في الكتب - ظاهرا مشهورا ما احتجنا إلى نقله وتحريره . وإذا تمهّد هذا ، فنقول : أوّل صادر « 2 » عنه تعالى واحد « 3 » مستقلّ الوجود « 4 » والتأثير ؛ وغير العقل لا يكون كذلك ، لانتفاء الوحدة في الجسم ، والتأثير في الهيولى ، والاستقلال في الصورة والنفس ، والوجود في العرض . قيل : لم لا يجوز أن يكون الصادر الأوّل صفة من صفات الواجب ؛ ولو سلّم فلم لا يجوز أن يكون هناك « 5 » جوهر مجرّد « 6 » مركّب من جزئين ويكون الصادر الأوّل أحد جزئيه والمركّب نفسا ؛ وتوقّف الكلّ في الفعل « 7 » على الآلة الجسمية « 8 » الجزئية لا يستلزم توقّف الجزء ؟ ! وأيضا : لم لا يجوز أن يكون نفسا يكون بعض أفعاله بالآت جسمانية وبعضها بدونها ؛ فإنّ العقل ما لا يكون فعل من أفعاله بآلة والنفس يقابله ؟ ! وأقول : /
A
59 / قد برهن على امتناع قيام الصفات بذاته تعالى ؛ وجزئية عقل لنفس « 9 » لا ينافي وجوده المطلوب إثباته بالدليل ؛ وكذا لا يضرّنا كونه نفسا « 10 » من حيثية « 11 » أخرى ؛ فإنّا لا ندّعي إلّا وجود جوهر فاعل بدون الآلة سواء كان جزئا لأمر آخر « 12 » أو لم يكن ، وسواء فعل بآلة « 13 » أو لم يفعل . ثمّ إن ظهر امتناع شيء من ذلك كان مسئلة أخرى غير متعلّقة بمطلوبنا ؛ « 14 » وينبغي أن يعلم أنّ الدليل على إثبات كثرة القوى والآلات مشاهدة الأفعال والآثار « 15 » المتكثّرة مع امتناع استنادها إلى مبدأ واحد ؛ « 16 » واختلاف تلك المبادئ بالحيثية لا يناقض « 17 » الكثرة
هامش
( 1 ) . ج ، م : الصورة والهيولى .
( 2 ) . س : الأول الصادر .
( 3 ) . ج : - واحد .
( 4 ) . م : بالوجود .
( 5 ) . س : - هناك .
( 6 ) . س : - مجرّد .
( 7 ) . س : التعقل .
( 8 ) . ج : - الجسمية ؛ م : + و .
( 9 ) . س : - لنفس .
( 10 ) . س : - نفسا .
( 11 ) . س : عن حقيقة .
( 12 ) . م : - آخر .
( 13 ) . ج : + أيضا .
( 14 ) . ج ، م : + هذا .
( 15 ) . ج ، م : الآثار والافعال .
( 16 ) . ج : + من حيث إنه واحد .
( 17 ) . م : لا ينافي قض .