الاستمرار « 1 » ، لشعورها بذاتها « 2 » مع الغفلة عنها ؛ والجوهرية والجسمية ونحوها « 3 » ليست بصفات قائمة بأنفسنا « 4 » وإن كانت في الذهن مأخوذة كالصفات ، بل الحقّ أنّها اعتبارات ذهنية يرجع حاصلها إلى كون /
B
60 / الشيء جوهرا أو جسما ؛ وهذا « 5 » الكون نسبة عقلية ؛ وكما أنّ سلب الجمادية عن الحيوان لازم لحيوانيته « 6 » لا نفس مفهوم حيوانيته « 7 » ، فكذلك سلب المادّة لازم للمدرك « 8 » لذاته ؛ وبهذا اندفع سؤال من عارض ما ثبت بالبرهان من كون النفس الإنساني جوهرا ليس بجسم ولا جسماني بأنّا ندرك ذواتنا ولا يخطر ببالنا هذه « 9 » النفس التي بهذه الصفة » ؛ إذ صرّحوا بأنّا « 10 » قد ندرك الشيء مع عدم إدراك لوازمه « 11 » الخارجية ؛ وإنّما يلزم ما ذكرتم لو كانت الجوهرية أو الجنسية نفس مهيّتها أو جزئها ، وأمّا إذا كان لازما فلا ؛ والحيّ هو الموجود بنفسه « 12 » عند نفسه والظاهر لنفسه ؛ فلهذا يقال : إنّه الموجود البحت « 13 » ، وإنّه النور القائم ؛ إذ النور هو الظهور كما مرّ ؛ والنور الجرمي « 14 » هيئة في الجرم « 15 » ؛ فهو نور لغيره وظهور لغيره ؛ « 16 » ولو كان نورا لذاته لكان حيّا ؛ فكلّ حيّ بذاته نور مجرّد ؛ وكلّ نور مجرّد حيّ بذاته وموجود عند ذاته ؛ وقد مرّ أنّ كلّ مدرك لذاته يلزمه « 17 » سلب القيام « 18 » ؛ فكلّ مدرك لنفسه مجرّد حيّ ؛ والحياة نفس النورية المجرّدة والوجود البحت ؛ وليست النفس شيئا يلزمه الظهور ، بل هو الظهور نفسه ؛ فهي النور الحيّ المجرّد والموجود البحت وذلك حقيقتها ؛ و « 19 » إذا « 20 » كانت شيئا يلزمه الظهور لكانت في حدّ ذاته
هامش
( 1 ) . ج : لاستمراره .
( 2 ) . س : لذاتها .
( 3 ) . س ، م : بجوهرها .
( 4 ) . ج : بالأشياء .
( 5 ) . م : هكذا .
( 6 ) . ج : حيوانية .
( 7 ) . ج : حيوانه ؛ س : حيوانية .
( 8 ) . م : المدرك .
( 9 ) . س : - هذه .
( 10 ) . ج : بهذه الصفة إذ جوابه أنا ؛ س : صرحوا به أنا .
( 11 ) . م : إدراكه لوازم .
( 12 ) . ج : لنفسه .
( 13 ) . س : + انه .
( 14 ) . س : الجزمي .
( 15 ) . م : جرم .
( 16 ) . ج : فهو ظهور لغيره ونور لغيره .
( 17 ) . م : جرم .
( 18 ) . م : + بغيره .
( 19 ) . ج : - و .
( 20 ) . ج : إذ لو .