تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
لا تكثّر فيه أصلا لا يصدر عنه بلا واسطة إلّا الواحد . » [ 113 ] ( فأوّل « 1 » ما يجب بالأوّل شيء واحد لا كثرة فيه ؛ ) وذلك الصادر الأوّل ( ليس بجسم ؛ فتختلف « 2 » فيه هيئات مختلفة ) محتاجة « 3 » إلى علل متكثّرة أو « 4 » تختلف في العلّة هيئات مختلفة مقتضية للأمور المختلفة الحاصلة في الجسم من أجزائه . وأقول : في كلا الوجهين « 5 » نظر : أمّا في الأوّل : أوّلا : فلأنّا لا نسلّم أنّ في الجسم هيئات مختلفة لا يمكن أن يتوسّط الجسم بينها وبين المبدأ . وأمّا ثانيا : فلأنّ الفاء في « 6 » قوله : « فتختلف » غير مناسب لهذا المعنى . وأمّا في الثاني : فلأنّا لا نسلّم أنّ في الجسم أجزاء مختلفة سيّما على رأي المصنّف ؛ ولو سلّم فلا نسلّم امتناع توسّط بعضها في علّية بعض ؛ ولعلّه أراد به الوجه الثاني مماشاة مع /
A
58 / المشّائين الذاهبين إلى أنّ الجسم مؤلّف من الهيولى والصورة ، وأنّه يمتنع تقدّم كلّ منهما على صاحبه . والأقرب من مذاق « 7 » الإشراق أن يقال : إنّا قد بيّنا « 8 » في الهيكل الثاني أنّ النفس الإنساني جوهر نوراني ؛ ولا يجوز أن تكون الظلمة علّة للنور ، لما سيأتي من قاعده إمكان الأشرف ولوجوه اخر « 9 » . فالصادر الأوّل الذي هو علّة لما عداه من الممكنات ليس بجسم . ويمكن حمل عبارة المتن على هذا المعنى بأن يقال : الضمير في « فيه » راجع إلى العلّة كما في التوجيه الثاني ؛ والمراد أنّ الأنوار المجرّدة موجودة ولا يصحّ أن يكون الجسم
هامش
( 1 ) . س : فالأول .
( 2 ) . م : وتختلف .
( 3 ) . ج : فتحتاج ؛ م : وتحتاج .
( 4 ) . س : و .
( 5 ) . س : التوجيهين .
( 6 ) . س : فلان الثاني .
( 7 ) . م : بمذاق .
( 8 ) . ج : أن يقال ممّا ثبت .
( 9 ) . س : - اخر .