تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
علّة لها ؛ فلو صدر عن الواجب بلا واسطة « 1 » جسم لوجب « 2 » صدور غير جسم عنه أيضا ابتدائا ، ليكون علّة للأنوار المجرّدة ؛ لكنّ صدور شيئين عنه ابتدائا ممتنع ، لما مرّ من استلزامه « 3 » لحصول « 4 » الهيئات المختلفة في المصدر - أعني الواجب الذي ثبت امتناع ذلك فيه - فالصادر الأوّل ليس بجسم ( ولا هيئة فيحتاج إلى محلّ ) سابق عليه ؛ فلم يكن أوّل صادر ( ولا نفس فيحتاج إلى بدن ) في الفعل ؛ فلم يصدر عنه ما بعده من المعلولات ، بل في الحدوث لما مرّ ، فلم يصحّ صدوره عن الواجب . ولا بأس أن نفصّل هيهنا تفصيلا ولنقدّم أمامه مقدّمة هي أنّا نعلم « 5 » بديهة أنّ الجسم المتّصل في ذاته إذا انفصل لا ينعدم بالمرّة « 6 » ، بل يبقى منه « 7 » شيء وإلّا لم يبق فرق بين تفصيل الماء إلى « 8 » جزئين وبين إعدامه وإحداث مائين آخرين ؛ لكنّ الفرق بينهما بديهي ؛ فإنّا نعلم بديهة « 9 » أنّه فرق بين تفصيل ماء الجرة إلى الكوزين « 10 » وبين « 11 » صبّه « 12 » وتمليتها من ماء آخر « 13 » جديد ؛ وهذا معنى قولهم في هذا المقام : « الانعدام بالمرّة محال » فإنّهم « 14 » أرادوا أنّ الانعدام بالمرّة في هذه الصورة محال ، لا أنّه محال مطلقا ؛ وقد ذهبوا إلى أنّ الأعراض وكثيرا من الصور ينعدم بالمرّة كما لا يخفى على من « 15 » تصفّح كتبهم « 16 » ؛ والعذر ببقاء موضوعاتها ومحالّها غير مقبول . « 17 » ثمّ إنّ هذا الأمر الباقي غير مبائن في الوضع للاتّصال . فإمّا أن يكون أحدهما حالّا في الآخر أو يكون مجموعهما حالّا في محلّ ثالث ؛ وعلى التقدير الأوّل ، فإمّا « 18 » أن يكون الباقي بعد الانفصال حالّا والاتّصال محلّا أو بالعكس ؛ والأوّل باطل ؛ لأنّ بقاء الحالّ مع
هامش
( 1 ) . م : فلا واسطة .
( 2 ) . س : يوجب .
( 3 ) . س ، م : استلزام .
( 4 ) . م : حصول .
( 5 ) . س : يعلم .
( 6 ) . س : يعلم .
( 7 ) . م : صفه .
( 8 ) . س : اى .
( 9 ) . ج ، م : بالضرورة .
( 10 ) . م : كوزين .
( 11 ) . ج : - بين .
( 12 ) . م : صبهه .
( 13 ) . م : - آخر .
( 14 ) . س : + ان .
( 15 ) . س : + له .
( 16 ) . س : كثينهم .
( 17 ) . ج : - والعذر . . . غير مقبول .
( 18 ) . م : اما .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 231 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي