ثمّ لمّا استشعر أن يقال : إنّ ذواتنا واحدة مع أنّا نتصرّف في ذواتنا ، « 1 » قال : ( ونحن إذا تصرّفنا في عضو لنا « 2 » ، يكون الفاعل شيئا والقابل شيئا آخر . ) فإنّ القابل هو البدن مثلا والفاعل هو النفس بواسطة القوى والآلات ؛ ( فظهر أنّ واجب الوجود واحد من جميع الوجوه . )
( واعلم أنّ له ) أي للواجب ( من كلّ المتقابلين ) مثل العلم والجهل ( أشرفهما ) الذي هو العلم في مثالنا « 3 » هذا « 4 » ؛ لأنّه واهب كلّ كمال « 5 » ( وكيف يعطي الكمال من هو قاصر ؟ ! ) فينبغي أن يكون متّصفا بالكمالات ؛ فهو عالم قادر حيّ مريد واحد من جميع الوجوه .
( وكلّ ما يوجب تكثّرا من تجسّم وتركّب ) مع الغير أو من الغير ذهنا أو خارجا ، « 6 » ( يمتنع عليه ؛ ) والتجسّم متناول للجسم والجسماني ، بل يتبادر منه الثاني ؛ وما سبق امتناع الجسمية لا الجسمانية ؛ فلا تكرار .
واعلم أنّ الأمور المتساوية أو « 7 » المتشابهة المتقاربة « 8 » قوّة و « 9 » قدرة أبدا ، و « 10 » إن كانت آثارها وأفعالها متوافقة ، وأضدادها « 11 » إن كانت متخالفة متمانعة ؛ وقد يقصد بالضدّ الممانع في القّوة ، « 12 » وبالندّ المكافئ فيها ؛ وربّما يطلق الضدّ على المقابل الوجودي المتعاقب على الموضوع ، والندّ على المثل . « 13 »
( والحقّ ) أنّ الحقّ « 14 » الأوّل تعالى شأنه ( لا ضدّ له ) لاستغنائه عن الموضوع ؛ ولا متناع من يمانعه قوّة أو يقارنه قدرة ؛ « 15 » ( ولا ندّ له « 16 » ) ( 11 ) لتنزّهه عن المثل والكفؤ
و
هامش
( 1 ) . س : + و .
( 2 ) . م : تصرفنا في عقولنا .
( 3 ) . م : مثالها .
( 4 ) . م : - هذا .
( 5 ) . ج : - لأنّه واهب كلّ كمال ؛ م : واهب الكمال .
( 6 ) . ج : - مع الغير . . . خارجا .
( 7 ) . م : - أو .
( 8 ) . س : المقاربة .
( 9 ) . م : أو .
( 10 ) . م : وا .
( 11 ) . س ، م : أضداد .
( 12 ) . م : المانع بالقوة .
( 13 ) . ج : - واعلم . . . المثل ؛ م : الموضوع كاليد على الميل .
( 14 ) . ج : - أنّ الحقّ .
( 15 ) . ج : - ولا متناع . . . قدرة .
( 16 ) . م : - له .