تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فيه نظر . « 1 » ( دلّت عليه ) أي على الحقّ الأوّل الموصوف بما ذكر من الصفات ( الأجسام باختلاف هيئاتها ؛ فلو لا مخصّصها « 2 » لما اختلفت أشكالها « 3 » ومقاديرها وصورها وأعراضها وحركاتها ومراتب « 4 » أركان العالم ونظامها . ) فإنّ الاختلاف « 5 » المذكور يدلّ على وجود « 6 » مخصّص منزّه « 7 » عن الأين والضدّ والندّ ، موصوف بالعظمة والكمال « 8 » والشرف ؛ فإنّ العلّة الأخيرة لتلك الأمور - أعني مخصّصها الأوّل الذي ثبتت وحدته - لو لم يكن موجودا لزم الدور أو التسلسل ؛ ولو لم يكن منزّها عن الضدّ والندّ لم يكن مخصّصها أوّلا كما فرضناه « 9 » ؛ ولو لم يكن منزّها « 10 » عن الأين لكان جسما ، لامتناع كونه جسمانيا « 11 » ؛ وإلّا لكان محتاجا الغير أو مشاركا له في الحقيقة ، بل لكون كلّ جسماني له مثل أو ضدّ « 12 » على ما بيّن في موضعه ؛ وإلّا لم يكن منزّها عن الضدّ والندّ ، ضرورة انحصار المنسوب إلى الأين عند المصنّف في الأجسام والأمور الحالّة فيها ؛ ولو كان المخصّص المذكور جسما لما حصل الاختلاف « 13 » المذكور على ما « 14 » أشار إليه بقوله : ( ولو اقتضت الجسمية هيئاتها لما اختلفت فيها ) وبعد ذلك يظهر لزوم اتّصافه بالصفات المذكورة . ولا يخفى أنّ ما ذكرناه أظهر وأدقّ ممّا ذكره الشارح من « أنّ المصنّف أشار هيهنا إلى برهان يدلّ « 15 » على إثبات الواجب ؛ وتقريره أنّ اختلاف الأجسام « 16 » في الأشكال والمقادير وغيرها ليست بواجبة - وهو ظاهر - « 17 » فلا بدّ « 18 » لها من علّة « 19 » ؛ وليست الجسمية
هامش
( 1 ) . ج : - وفيه نظر .
( 2 ) . س : يخصصها .
( 3 ) . س : اسكانها .
( 4 ) . س : مرات .
( 5 ) . ج : فالاختلاف .
( 6 ) . س ، م : وجوب .
( 7 ) . م : يتنزه .
( 8 ) . م : موصوف بصفه الكمال .
( 9 ) . س : فرضنا .
( 10 ) . س : - عن الضدّ . . . منزّها .
( 11 ) . س : جسما .
( 12 ) . م : له ضدّ وندّ .
( 13 ) . م : + و .
( 14 ) . م : - المذكور على ما .
( 15 ) . ج : أبدعه ؛ س : ابداعه .
( 16 ) . ج : + الممكنة .
( 17 ) . ج : - في الأشكال . . . ظاهر .
( 18 ) . ج : لا بد ؛ س : ولا بد .
( 19 ) . س : علمه .