تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الكثرة بعد الوحدة بحسب النظر . فيرتقون من اسم إلى اسم ومن صفة إلى صفة إلى اسمه الأعظم ؛ وهي مقاماتهم ؛ فيدخلون في ملكوت السماوات بعد الترقّي عن عالم الملك والتجّرد عن ملابس الهيولى ، كما قال عيسى - عليه السلام - « 1 » : « لن يلج « 2 » ملكوت السماوات من لم يولد مرّتين . » ثمّ « 3 » يتدرّجون إلى عالم الجبروت ؛ « 4 » فيتّصلون بالأنوار القاهرة العقلية إلى العقل الأوّل . ثمّ بعد ذلك ، الفناء في التوحيد وهو الطمس في محض الوجود الحقّ والمحو فيه بالكلّية ؛ وإن كان الوصول الأوّل حقّا أيضا ، لكنّه غير هذا . ثمّ البقاء ببقاء الحقّ ، والسير هناك سير « 5 » اللّه ؛ ويسمّونه مقام الخلّة والفناء « 6 » في الخلّة « 7 » ؛ و « 8 » لا يكون قبل الموت الآجلة « 9 » ؛ ومن هيهنا « 10 » ظهر أنّ الحقّ لا يعرفه إلّا هو ولا يحيطون « 11 » به علما . « 12 » ثمّ إنّ « 13 » المصنّف لمّا فرغ من إثبات توحيد الواجب بمعنى سلب الشريك عنه أراد أن يشير « 14 » إلى تنزيهه وتوحيده بساير « 15 » الوجوه « 16 » فقال : ( الأجسام والهيئات كثيرة ؛ وقد بيّنّا أنّ واجب الوجود واحد ؛ فليست هي واجب الوجود ، بل « 17 » ممكنة ؛ فيحتاج إلى مرجّح ) وينتهي إلى واجب الوجود بذاته ، « 18 » ضرورة استحالة الدور والتسلسل ؛ ويمكن أن يستنبط من ذلك برهان على إثبات الواجب ؛ وهو ظاهر . ( فواجب الوجود « 19 » لا يتركّب من الأجزاء ؛ ) إذ « 20 » كلّ جزء فهو علّة « 21 » ؛ فيكون معلولا لها .
هامش
( 1 ) . م : على نبينا وعليه السلام .
( 2 ) . س : لم يلج ؛ م : لم يولج .
( 3 ) . ج : + هو ؛ س : هم .
( 4 ) . م : + فيندرجون .
( 5 ) . م : ستر .
( 6 ) . س : الفناه .
( 7 ) . م : الجله .
( 8 ) . ج : - و ؛ س : اي .
( 9 ) . م : قبل نزول الأجل .
( 10 ) . ج : هذا ؛ س : - هيهنا .
( 11 ) . س : لا يحيطونه .
( 12 ) . م : + فهذا ممّا لا يتلخّص ويتحصّل من كلمات المتصوفة ومقالاتهم التي أخبروا بها عن مكاشفاتهم واللّه أعلم بحقيقة الحال وحقيقة المقال والحقّ عندي ما حقّقته فما حقّقته .
( 13 ) . م : - إنّ .
( 14 ) . م : الشريك عنه أشار .
( 15 ) . س : لساير .
( 16 ) . م : الوجود .
( 17 ) . ج : فهي .
( 18 ) . ج : - الوجود بذاته .
( 19 ) . س ، م : وواجب الوجود .
( 20 ) . س : و .
( 21 ) . ج : + لكله .