كان موجودا بالإبداع كلماته ، كما قال « 1 » تعالى في حقّ عيسى - عليه السلام - :
وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
وقال :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
. فكلمات اللّه التامّات وتأثيراتها أفعاله « 2 » .
فظهر أن لا مؤثّر إلّا هو « 3 » وأنّ صفاته لا هو « 4 » بالاعتبار العقلي ولا غيره « 5 » في الخارج ؛ فإذا كان الحقّ الثابت هو الذات « 6 » ظهر معنى قولهم : « التوحيد إسقاط الإضافات » وقول أمير المؤمنين « 7 » - عليه الصلاة و « 8 » السلام - « 9 » : « كمال الإخلاص « 10 » نفي الصفات عنه . [ 109 ] » [ 110 ]
فإن قلت : يلزم على ما ذكرتم اختلاط الواجب بالممكن ولزوم « 11 » التغيّر والتجزّي في ذات الواجب ؛ /
A
53 / وإذا كانت العالمية عين الموجودات « 12 » والموجود عين الأشياء فما لنا « 13 » نجد موجودا غير عالم .
قلت : الواجب هو الموجود المطلق من حيث إنّه مطلق ؛ والممكن غير « 14 » الموجودات المعيّنة من حيث إنّها معيّنة ؛ ولزوم التجزّي باعتبار المظاهر غير ظاهر الفساد ؛ والممتنع إنّما هو التجزّي بحسب الذات ؛ وذلك غير لازم ؛ وكذا التغيّر ليس في محض الوجود وإنّما هو فيه من حيث الإضافات .
وأمّا الجواب عن السؤال الأخير ، فهو أنّ الوجود كلّه شيء واحد ، وكلّه معلوم وعلم وعالم ، لكن إذا خلطه « 15 » شيء من بعض « 16 » الظلال كالهيولى خفي ولم تظهر منه إلّا لمعة « 17 » هي الوجود المحسوس واحتجب الإدراك وساير الصفات ؛ ولا امتناع في ستر بعض
هامش
( 1 ) . م : + اللّه .
( 2 ) . م : أفعال .
( 3 ) . ج ، م : اللّه .
( 4 ) . ج : + اي .
( 5 ) . ج : + اي .
( 6 ) . م : + و .
( 7 ) . م : + على .
( 8 ) . م : - الصلاة و .
( 9 ) . ج : - عليه الصلاة والسلام .
( 10 ) . ج : + له .
( 11 ) . س : لزم .
( 12 ) . ج : الموجود .
( 13 ) . ج : فما بالنا .
( 14 ) . ج : هي .
( 15 ) . ج : خلط .
( 16 ) . س : شيء في بعض ؛ م : - بعض .
( 17 ) . م : يسيره .