تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الصفات بعضا ؛ فإنّ صفات « 1 » جلاله أبدا « 2 » ساترة لصفات جماله التي هي العلم والإدراك ؛ و « 3 » هي الحجب النورية « 4 » ؛ فهو من حيث خصوصه لا عالم ؛ ومن تلك الحيثية لا يكون إلّا ممكنا ؛ ومن حيث كونه وجودا عالم ؛ و « 5 » كالنفس الناطقة المجرّدة « 6 » من تلك الخصوصية « 7 » معلوم في العلم الأوّل وأصل الوجود ؛ وحيث « 8 » كان معلوما كان « 9 » عالما ؛ إذ الوجود كلّه واحد ؛ وكلّ وجود « 10 » غير عالم يشوب « 11 » بالعدم ؛ وعدم إدراكه اختلاط « 12 » العدم به « 13 » ؛ فلو صفى الوجود لكان عين الإدراك ؛ فلو حذف « 14 » التعيّنات لما تفاوتت الموجودات في شيء مّا حتّى أنّ وجود الجمادات « 15 » في حضرات « 16 » الكشف « 17 » و « 18 » العيان « 19 » لا ينفكّ عن العلم ؛ وهذا أمر لا يحاول إثباته بالبرهان ؛ فليتدرّج « 20 » الطالب إلى العيان . فثبت « 21 » بما « 22 » تلوناه عليك أنّ مذهبهم أنّ الوجود - أعني الموجود من حيث هو موجود - حقيقة جميع الأشياء ؛ وهو كلّي طبيعي ؛ وهو من حيث هو - أي لا بشرط شيء - حقيقة الواجب ؛ فلا يكون الواجب « 23 » جوهرا أو عرضا أو شيئا من الأشياء . فان قلت : حقيقة الواجب على ما ذكرتم كلّي طبيعي ، وكلّ كلّي لا يوجد إلّا في ضمن أفراده ، فلا يكون الموجود من حيث هو واجبا ، لاحتياجه إلى الفرد . قلت : لا نسلّم أنّ كلّ كلّي كذلك ، وإنّما « 24 » ذلك حكم الكلّيات « 25 » الممكنة ؛ وأمّا مطلق
هامش
( 1 ) . م : الصفات .
( 2 ) . م : - أبدا .
( 3 ) . ج : - و .
( 4 ) . س : العذبة .
( 5 ) . ج : - و .
( 6 ) . س : + و .
( 7 ) . ج : + أيضا .
( 8 ) . س : وحب .
( 9 ) . م : النورية فهو بتلك الخصوصية ليس بعالم وبهذا الوجه ممكن فغير عالم هو الممكن بهذه الخصوصية يمنعه من الإدراك ومن حيث كونه وجودا عالم ولو تجرّد وكان معلوما فكان .
( 10 ) . س : وجوده .
( 11 ) . ج : مشوب .
( 12 ) . م : الاختلاط .
( 13 ) . س ، م : - به .
( 14 ) . ج : صرفت .
( 15 ) . م : الجماد .
( 16 ) . ج ، م : حضره .
( 17 ) . س : مضرات الكسب .
( 18 ) . س : - و .
( 19 ) . ج : الكشف العياني .
( 20 ) . ج : فليندرج .
( 21 ) . ج : فتبين .
( 22 ) . ج ، س : مما .
( 23 ) . ج : - فلا يكون الواجب .
( 24 ) . س : كذلك دايما .
( 25 ) . س : الممكنات .