فلا يبقى غيره
أَلا إِنَّهُ
« 1 »
بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
و
عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
؛ والموجود من حيث هو موجود مقوّم « 2 » لكلّ « 3 » معيّن « 4 » من الموجودات « 5 » ؛ فشاهد قيّوميّته للكلّ ؛ وليس موقوفا على وجود الأشخاص والمشخّصات ؛ لأنّه موجود بذاته ؛ إذ كوّن الموجود « 6 » موجودا ضروري لا حاجة له إلى علّة والمحتاج إلى العلّة إنّما هو الموجود « 7 » المقيّد المتعيّن « 8 » بالعموم أو الخصوص من حيث التقييد ؛ فشاهد غناه وفقر الأشياء إليه وديموميّته « 9 » وزوالها « 10 » ؛ ولقد صدق من قال : « مع كلّ شيء لا بمقارنة وغير كلّ شيء لا بمزايلة . » « 11 » [ 108 ]
و « 12 » المهيّات « 13 » كلّها ظلال « 14 » لذلك الوجود المطلق الواجب ؛ وللكائنات منها « 15 » وجود علمي « 16 » من فوق العرش قبل الوجود الخارجي ، كلّي « 17 » في المبادئ العقلية ، جزئي في النفوس الفلكية ، محكوم عليه بقبول « 18 » الوجود الخارجي ، لا ينفكّ عنه وإلّا لكان العدم الصّرف قابلا للوجود ؛ وهذا هو المراد بالأعيان الثابتة في العدم ؛ « 19 » فإذا حصل الاستعداد في سلسلة الأسباب والمسبّبات « 20 » ظهر باسمه النور ولا يغيب قاطبة ؛ فإذا « 21 » زال الاستعداد فنيت وسقطت عن قبول الوجود في الخارج ؛ والوجود بحاله « 22 » لا يتغيّر عن حقيقته ؛ إذ الزائل الباطل /
B
52 / هو استعداد المهيّة عن قبول الوجود الخارجي لا الوجود
و
هامش
( 1 ) . س : نه .
( 2 ) . س ، م : مقدم .
( 3 ) . م : على .
( 4 ) . س : معنى .
( 5 ) . س : الوجودات .
( 6 ) . م : الوجود .
( 7 ) . س ، م : - موجودا ضروري . . . الموجود .
( 8 ) . س : المعين .
( 9 ) . س : - وديموميّته .
( 10 ) . س : وراويا .
( 11 ) . م : + إذ هي بلا هو لا شيء ؛ فكيف يقارنه ولا وجود لها وما يباينها غير وجوداتها في العقل فهي غيره عقلا لا بالمزائلة ؛ فإنّها مغن ؛ إذ لا وجود سواه ؛ فهو الواحد القهّار له وحدة غير وحدة الأشياء ؛ فوحدته غير ذاته وهي المراد بالوحدة الذاتية .
( 12 ) . م : + اعلم أنّ .
( 13 ) . س : الهيات .
( 14 ) . م : اظلال .
( 15 ) . م : فيها .
( 16 ) . م : + اعلم أنّ .
( 17 ) . س : الهيات .
( 18 ) . س : لقبول .
( 19 ) . س : لقبول .
( 20 ) . س : المسببيات .
( 21 ) . ج : وإذا .
( 22 ) . م : + و .