يعبّر عنه إلّا بلفظ مركّب وهو قولنا : « واجب الوجود » .
وأمّا تحرير الجواب عن المعارضة الرابعة والخامسة فظاهر .
و « 1 » تحقيق الكلام /
A
52 / في هذا المقام يحتاج إلى محلّ أوسع ؛ ولا بأس أن نشير هيهنا إشارة خفيّة إلى ما تحقّق لدىّ من مذهب الصوفية .
فنقول : قال بعض أعاظم « 2 » الصوفية : « اعلم أنّ حقيقة الحقّ المسمّاة بالذات الأحدية ليست غير الوجود البحت ؛ أي الموجود « 3 » من حيث هو موجود لا بشرط التعيّن ولا بشرط اللاتعيّن ؛ وهو من حيث هو « 4 » مقدّس عن النعوت والأسماء ؛ وذلك لأنّه قد ثبت أنّ « 5 » الواجب ليس له مهيّة وإنّما هو موجود بحت ؛ فهو إمّا الوجود الخاصّ أو العامّ أو المطلق .
لا سبيل إلى الأوّل وإلّا لكان تعيّنه « 6 » زائدا عليه ؛ والشيء ما لم يتعيّن لم يوجد ؛ فلم يكن واجبا .
وأيضا : لزم « 7 » أن يكون له مهيّة كلّية ؛ فيلزم إمكانه .
ولا سبيل إلى الثاني ؛ لأنّ الوجود العامّ المقول بالتشكيك ليس إلّا في العقل ، ولا وجود لمقيّد بالعموم في الخارج .
فبقي الثالث حقّا ؛ فالواجب هو المطلق . »
وأقول : لا يخفى ما في هذا الاستدلال من القصور والاختلال ، لكنّهم لا يعتمدون على الدلائل العقلية وإنّما اعتمادهم على المكاشفات الذوقية ؛ وتحقيق مذهبهم على ما فهمت من كلماتهم المنتشرة المتفرّقة « 8 » أنّ الواجب هو الموجود الحقّ الثابت المطلق الذي لا يشوبه « 9 » عموم ولا خصوص ؛ وما سواه « 10 » لمعة « 11 » منه وظلّ خيالي « 12 » ؛ لأنّه كلّ الوجود ؛ « 13 »
هامش
( 1 ) . س : - و .
( 2 ) . س ، م : الأعاظم .
( 3 ) . ج : الوجود .
( 4 ) . س : + ط [ لعلّه إشارة إلى كلمة « مطلق » ] .
( 5 ) . م : + الوجود .
( 6 ) . س ، م : بعينه .
( 7 ) . م : يلزم .
( 8 ) . س : + إلى .
( 9 ) . س : لا سويه .
( 10 ) . م : سواء .
( 11 ) . س : إليه ؛ م : المعه .
( 12 ) . س : خبالي .
( 13 ) . ج : + وكله الوجود .