وأمّا ما ذكره من أنّه على تقدير الجزئية يلزم « 1 » العلم بحقيقة الواجب ، فيمكن دفعه بمنع قوله : « القيود السلبية معلومة » إذ كلّ سلب في مقابلة الإيجاب ؛ ولا يحصل العلم به « 2 » إلّا بعد حصول العلم « 3 » بالإيجاب المقابل له ؛ ومن الجائز أن يكون بعض المعاني الإيجابية غير معقولة « 4 » لنا « 5 » .
وأيضا : أكثر المقدّمات التي ذكرها لاستحالة هذا القسم مستدركة ؛ إذ يكفيه أن يقال : « 6 » لو كان العامّ جزئا لزم « 7 » تركّب « 8 » الواجب .
وأيضا : لنا أن نختار من الأقسام الثلاثة التي ذكرها آخرا أنّ الجزء الآخر قائم بالوجود ؛ وما ذكره « 9 » في إبطاله من أنّه يلزم أن يكون لكلّ وجود استعدادان يقبل مهيّة البارئ تعالى « 10 » ، ممنوع ؛ وعلى تقدير تسليم أنّ كلّ ما يقبله العامّ يقبله الخاصّ لا يلزم أن تكون « 11 » الوجودات مستعدّة لقبول مهيّة البارئ ؛ « 12 » إذ الجزء الأخير جزء /
B
51 / للوجود « 13 » الخاصّ ؛ ولمّا « 14 » فرضنا أنّ الجزء الأخير جزء للوجود « 15 » الخاصّ والخاصّ عين مهيّة « 16 » البارئ ، كان الجزء الأخير جزئا لمهيّة البارئ ؛ فما هو اللازم ليس استعداد قبول مهيّة البارئ ، « 17 » بل استعداد قبول جزئها ؛ وإن « 18 » سلّمنا ذلك لكن لم لا يجوز أن تكون الأقسام الثلاثة باطلة ؛ ولا نسلّم أنّ الكلام في الوجود الواحد ، بل في المهيّة الواحدة الموجودة ؛ ولمّا كان الوجود الخاصّ نفس مهيّة الواجب و « 19 » كان مركّبا من الوجود العامّ والقيد ، كان الخاصّ مهيّة واحدة .
هامش
( 1 ) . م : من أنّه يلزم على تقدير الجزئية .
( 2 ) . س : - به .
( 3 ) . س : + به .
( 4 ) . م : معلومة .
( 5 ) . س : لها .
( 6 ) . م : مكفية أن يقول .
( 7 ) . س : - لزم .
( 8 ) . س : تركيب .
( 9 ) . س : ذكر .
( 10 ) . ج : - تعالى .
( 11 ) . ج : كل .
( 12 ) . م : + تعالى .
( 13 ) . س : الموجود .
( 14 ) . ج : كل .
( 15 ) . م : + تعالى .
( 16 ) . س : الموجود .
( 17 ) . م : - كان الجزء . . . البارئ .
( 18 ) . ج : لئن .
( 19 ) . س : + ان .