تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
جزء منه وإمّا لا هذا ولا ذاك . و « 1 » الأوّل : يستلزم أن يكون ذلك الوجود الخاصّ بديهي التصوّر كالعامّ . والثاني : يستلزم « 2 » أن يكون حقيقة البارئ تعالى مركّبا من العامّ والقيد ؛ وذلك القيد إمّا وجودي أو عدمي . لا سبيل إلى الثاني ؛ لأنّ مهيّته « 3 » موجودة والمعدوم لا يكون جزئا للموجود ؛ وأيضا جملة القيود السلبية معلومة للبشر ؛ والوجود « 4 » معلوم ؛ وبذلك ثبت مطلوبنا . ولا إلى الأوّل وإلّا لزم تركّب الواجب ؛ وأيضا الوجود العامّ إمّا قائم بذلك الجزء وإمّا ذلك الجزء قائم بذلك الوجود وإمّا كلاهما قائمان بشيء آخر ؛ والكلّ باطل ؛ إذ على الأوّل يلزم قيام « 5 » وجود البارئ تعالى « 6 » بمهيّته ؛ وعلى الثاني « 7 » أن يكون لكلّ وجود استعداد قبول مهيّة البارئ ؛ وعلى الثالث مثل ما لزم على الأوّل . والقسم الثالث « 8 » - أعني أن لا يكون الوجود العامّ عين « 9 » الخاصّ ولا جزئه « 10 » بل كان موصوفا بالوجود العامّ - يستلزم ما ادّعيناه من أنّ وجوده تعالى عين مهيّته . » وأقول : يمكن أن نختار : أوّلا : أنّ الوجود العامّ عين الوجود الخاصّ « 11 » ؛ ومن بداهة العامّ لا يلزم بداهة الخاصّ ؛ وإنّما يلزم لو اتّحدا في العقل كما اتّحدا « 12 » في الخارج . وثانيا : أنّ الوجود العامّ جزء و « 13 » لكنّ جزء لمفهومه « 14 » العقلي الذي هو عرضي بالقياس إليه لا لذاته الخارجي ؛ فلا يلزم تركّب حقيقته .
هامش
( 1 ) . ج : - و .
( 2 ) . م : - أن يكون ذلك الوجود الخاصّ . . . يستلزم .
( 3 ) . س : مهية .
( 4 ) . س : الموجود .
( 5 ) . س : فساد .
( 6 ) . ج ، م : - تعالى .
( 7 ) . ج : + يلزم .
( 8 ) . س : - الثالث .
( 9 ) . ج : + الوجود .
( 10 ) . س : وان جزءه .
( 11 ) . س : الخاصي ؛ م : - الخاصّ .
( 12 ) . ج : - في العقل كما اتّحدا .
( 13 ) . م : - و .
( 14 ) . س ، م : لمفهوم .