تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ذلك الأمر ؛ والعلّة القابلية علّة « 1 » للقبول « 2 » لا للوجود ؛ فيجب تقدّمها من حيث القبول لا من حيث الوجود /
B
50 / بخلاف العلّة الفاعلية ؛ ولا يلزم من تقدّم القبول تقدّم المقبول ؛ فلم يلزم أن تكون العلّة القابلية متقدّمة بالوجود على المقبول « 3 » دون الفاعلية . وزيادة توضيح ذلك أنّه « 4 » لا يلزم من كون المهيّة يلزمها شيء أن يكون وجودها سابقا على ذلك اللزوم بالوجود « 5 » ؛ فإنّ كون الجزء « 6 » علّة لمهيّة الكلّ لازما للجزء ؛ وكذا الإمكان لازم لمهيّة « 7 » الممكن « 8 » مع عدم تأخّرهما عن الممكن « 9 » بالوجود ؛ فلوازم المهيّة لا يلزم في كلّ حال أن تكون موجودة ؛ وإنّما وجودها تابع لوجود المهيّة في القبول ؛ فيكون قبول المهيّة له « 10 » سابقا على وجوده ؛ لأنّ قبول المهيّة له ليس هو وجوده ، بل لزومه شيء وقبول اللزوم له شيء سابق على لزومه ، ووجوده شيء آخر وهو تابع لوجود المهيّة « 11 » . ففرق « 12 » بين وجود اللوازم ولزوم اللوازم ؛ والمهيّة قبل الوجود علّة للزوم ومع الوجود علّة لوجود اللزوم « 13 » . هذا غاية ما يمكن أن يقال من قبلهم مع إمكان البحث والمناقشة فيه ؛ والحقّ ما حقّقه المحقّق . ثمّ الإمام ذكر في معرض دليل الحكماء معارضات : الأولى : أنّ الوجود إمّا أن يقتضي التجرّد أو اللاتجرّد أو لا يقتضي شيئا منهما . فعلى « 14 » الأخيرين يلزم إمكان الواجب ؛ وعلى الأوّل مساواة الواجب والممكن مع اعترافهم بعدم المساواة « 15 » .
هامش
( 1 ) . س : عليه .
( 2 ) . س : المقبول .
( 3 ) . م : على المقبول بالوجود .
( 4 ) . س : بأنه .
( 5 ) . م : في الوجود .
( 6 ) . س : الجزئية .
( 7 ) . م : للمهية .
( 8 ) . م : - الممكن .
( 9 ) . ج : + والجزء ؛ م : المهية .
( 10 ) . س : - له .
( 11 ) . ج : المهيات .
( 12 ) . س : معرف .
( 13 ) . م : الملزوم و .
( 14 ) . ج ، يفعلى ؛ س : فط .
( 15 ) . س : + و .