الثانية : حقيقة واجب الوجود غير معقول ؛ « 1 » ووجوده معقول « 2 » ؛ فحقيقته غير وجوده .
الثالثة : الوجوب أمر إضافي لا يمكن تعقّله إلّا بين أمرين ؛ « 3 » فلا بدّ من حقيقة أخرى يحكم عليها بأنّ الوجود واجب لها .
الرابعة : لو كانت حقيقة الوجود بقيد سلبي ، فإمّا أن يكون مؤثّر « 4 » بمجرّد كونه وجودا وساير الموجودات مساوية له في تمام الوجود ؛ فيلزم أن يكون كلّ واحد من الموجودات مبدأ لمثل « 5 » ما هو « 6 » الواجب مبدؤه ؛ إذ كلّ منها فيه أو له مثل ما هو « 7 » مبدأ « 8 » الإيجاب ؛ وإمّا أن يؤثّر مع القيد السلبي أو بتوسّطه ؛ فيلزم أن يكون السلب موجبا للثبوت . « 9 »
الخامسة : لو كانت حقيقة الوجود لزم اتّصاف كلّ موجود من الموجودات بمثل « 10 » حقيقة البارئ ؛ ونعلم « 11 » بالضرورة أنّه يمتنع أن يكون كلّ ذرّة من ذرّات الكائنات موصوفة بحقيقة اللّه تعالى ؛ ومن جوّز ذلك « 12 » كابر عقله .
وأجاب المحقّق الطوسي عن جميع ذلك بأنّ الوجود عرضي مقول « 13 » بالتشكيك على الوجودات « 14 » الخاصّة ، وحقيقة البارئ إنّما هو الوجود الخاصّ لا المطلق ؛ فلم يلزم شيء من المحذورات « 15 » .
ثمّ الإمام أورد على المعارضة الثانية « 16 » كلاما وقال : « وإن قال قائل : إنّ الوجود الذي هو بديهي هو « 17 » /
A
51 / الوجود العامّ ؛ والذي هو نفس مهيّة البارئ هو الوجود الخاصّ « 18 » ، فتغايرا .
نجيب « 19 » بأنّ « 20 » الوجود الذي هو عين حقيقة الواجب إمّا عين الوجود العامّ وإمّا العامّ
هامش
( 1 ) . م : حقيقة الواجب غير معقولة .
( 2 ) . س : مقبول .
( 3 ) . س : بين أو بين .
( 4 ) . ج : مؤثريته ؛ م : موثره .
( 5 ) . ج : بمثل .
( 6 ) . ج : + جز من ؛ س : + جزء من هذا .
( 7 ) . ج : - الواجب مبدؤه . . . ما هو .
( 8 ) . س : - الواجب مبدؤه . . . مبدأ .
( 9 ) . ج ، س : - وإمّا أن يؤثّر . . . للثبوت .
( 10 ) . س : يتثمل .
( 11 ) . س : يعلم .
( 12 ) . م : - ذلك .
( 13 ) . س : مقولي .
( 14 ) . س : الموجودات .
( 15 ) . س : المحصورات .
( 16 ) . م : الثالثة .
( 17 ) . م : - هو .
( 18 ) . س : الخارجي ؛ هامش « س » : الخاصي .
( 19 ) . س : بحيث .
( 20 ) . س : ان .