تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
كان وجوده مغائرا « 1 » لمهيّته لكان إمّا أن يكون ذلك الوجود متوقّفا على تلك المهيّة أو لا يكون ؛ « 2 » وعلى الثاني يكون غنيّا عن المهيّة فلا يكون عارضا ؛ إذ كلّ حالّ مفتقر « 3 » إلى محلّه ؛ فيكون وجودا « 4 » موجودا « 5 » بذاته وهو المطلوب ؛ وإن توقّف كان محتاجا إلى تلك المهيّة ؛ وما هو محتاج إلى غيره ممكن لذاته ؛ فله سبب ؛ فسببه إن كان مهيّة الواجب لزم تقّدم الشيء على نفسه أو كون الواجب موجودا بوجودين ؛ وإن كان غير مهيّة الواجب لزم إمكانه . ثمّ قال : والجواب أنّه لا نزاع في شيء ممّا ذكرتم إلّا في قولكم : « إنّ العلّة يجب تقدّمها على المعلول بالوجود » فلو كان الواجب علّة لنفسه لزم أن يكون مقدّما على نفسه بالوجود « 6 » ؛ وإنّه « 7 » باطل ؛ لأنّ الممكنات مهيّاتها قابلة لوجوداتها ؛ والقابل متقدّم على المقبول ؛ وتقدّم المهيّة الممكنة على وجودها ليس « 8 » بالوجود لما ذكرتم ؛ فإذن تقدّم العلّة القابلة على المعلول ليس بالوجود ؛ وجاز أيضا مثله « 9 » في العلّة الفاعلية . وأجاب عنه « 10 » المحقّق الطوسي بأنّه « 11 » ليس للوجود « 12 » في الخارج عروض للمهيّات « 13 » بحسب نفس الأمر ؛ وإنّما زيادته « 14 » بحسب التصوّر « 15 » . وأقول : هذا الجواب صحيح ، لكنّ « 16 » أرباب المذهب الثاني لا يتيسّر لهم أن يجابوا « 17 » عن معارضة الإمام ممّا حقّقه ؛ ويمكن أن يقال من قبلهم : « 18 » العلّة متقدّمة في ما هي علّة « 19 » فيه ؛ فإن كانت علّة للوجود كانت متقدّمة في وجودها على المعلول في وجوده سواء كان المعلول وجودا أو غيره ؛ وذلك ظاهر جدّا ؛ وإن كانت علّة في أمر آخر كانت متقدّمة في
هامش
( 1 ) . ج ، س : مقارنا .
( 2 ) . م : - ذلك الوجود . . . لا يكون .
( 3 ) . ج : يفتقر .
( 4 ) . ج : + و .
( 5 ) . م : + لذاته .
( 6 ) . س : الوجود .
( 7 ) . ج ، س : فإنه .
( 8 ) . ج : + للمهيات .
( 9 ) . م : مثله أيضا .
( 10 ) . س : - عنه .
( 11 ) . س : فإنه .
( 12 ) . س : الموجود .
( 13 ) . ج : - للمهيات .
( 14 ) . ج : زيادة .
( 15 ) . م : الصور .
( 16 ) . م : ولكن .
( 17 ) . م : يجتنبوا .
( 18 ) . ج : + ان .
( 19 ) . س : عليه .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 201 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي