تصوّر معنى يكون أخفى من هذا المفهوم الأجلى « 1 » .
وبالجملة : خلاصة ما ذهب إليه الشارح على ما صرّح به في شرحه وحواشي التجريد والزوراء وشرحها وساير مؤلّفاته الفارسية والعربية أنّ مهيّة الواجب وحقيقته ونوعه إنّما هو مفهوم الوجود المصدري البديهي ؛ وأنّ الممكنات كلّها اعتبارات وتعيّنات عارضة له ، معتورة عليه ، قائمة مختلطة به ، مقيسة إليه ؛ فكلّ موجود هو بعينه هذه الحقيقة /
A
49 / بتعيّن خاصّ اعتباري ؛ ولا يخفى على أولى النّهى أنّ هذا مع أنّه متضمّن لمفاسد شتّى عقلا وشرعا منها ما لا يخفى ومنها ما أشرنا إليه أيضا مخالف لجميع آراء أرباب الملل وأهواء أهل النحل ومصادم لما نصّ عليه كافّة العلماء سيّما المحقّقين المتكلّمين والحكماء ؛ فلنشير إلى أقوال هؤلاء ليتجلّى به جليّة الحال « 2 » ويظهر حقيقة المقال ؛ فنقول « 3 » :
اعلم أنّ العقلاء اختلفوا في كيفية نسبة الوجود إلى المهيّة :
فذهب بعضهم إلى أنّ الوجود بالمعنى المصدري قائم بجميع الموجودات من الواجب والممكنات « 4 » ؛ وموجودية الشيء عبارة عن قيام فرد من أفراد الوجود به « 5 » ؛ والوجود موجود بذاته كما أنّ الوحدة واحدة بذاتها ؛ وذلك مذهب المتكلّمين .
وبعض آخر إلى أنّ الحال « 6 » في الممكنات كذلك وأمّا الواجب فهو فرد من أفراد الوجود القائم بذاته لا بقيام وجود به ومفهوم الوجود المعلوم عرضي « 7 » بالقياس إليه وكنهه غير معلوم ؛ وهذا هو المشهور من مذهب الحكماء .
وبعض آخر إلى أنّ الحال في الواجب كما ذكرتم ، ولكن في « 8 » الممكنات « 9 » لا بقيام الوجود بها ، بل بتعلّق وارتباط لها « 10 » به ؛ وذلك التعلّق مجهولة الحقيقة ؛ فمعنى « 11 » قولنا : « زيد
هامش
( 1 ) . س : لاحلى ؛ م : - الأجلى .
( 2 ) . س : ليتجلى عليه الحال .
( 3 ) . ج ، م : - وبالجملة . . . فنقول .
( 4 ) . م : الممكن .
( 5 ) . س : - به .
( 6 ) . ج : الخيال ؛ هامش « ج » : الحال .
( 7 ) . س : عرض .
( 8 ) . ج ، س : - في .
( 9 ) . ج : + موجوده .
( 10 ) . م : - لها .
( 11 ) . س : بمعنى .