تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
بالاشتراك اللفظي ؛ والبراهين المذكورة لإثبات مسبوقية كلّ حادث زماني بمادّة لا يجري شيء منها في مسبوقية الحادث الذاتي بها ، بل الدلائل القطعية العقلية قائمة على أنّ الواجب بالذات يجب أن يكون مبائنا « 1 » للممكنات ؛ فكيف يسمع الكشف والإشراق في خلافه ؟ ! وما ذكره هذيان لا يقول به إنسان وإنّما « 2 » يتوهّم من ظواهر بعض الكلمات المرموزة المستورة ، ويعتقده بعض الجهلة من العوامّ المنحلّة « 3 » الزمام ؛ ولعلّ صاحب الرسالة ما عرف مقصود المصنّف الأوّل - أعني الكشفي « 4 » - فبادر /
A
48 / بالنقل « 5 » والانتحال كما هو عادته « 6 » الشريفة وشيمته الكريمة « 7 » ؛ والعجب أنّ بعض الجهلة من الطلبة مع اعترافهم بأنّهم لا يفهمونه ، يستحسنوه « 8 » ويمدحون مؤلّفه « 9 » ؛ وذلك « 10 » كما قال الشيخ في الإشارات : « وقد كان « 11 » رجل يعرف بفرفوريوس « 12 » عمل في العقل والمعقول كتابا أثنى عليه المشّاؤون ، وهو حشو كلّه ؛ وهم يعلمون أنّهم لا يفهمونه « 13 » ولا فرفوريوس نفسه . » [ 105 ] ثمّ إنّ العاقل المنصف « 14 » الناظر إلى كتب « 15 » هذا الشارح يعلم أنّه بجلالة شأنه ما كان يخطئ مرّة بصواب ويقتصر « 16 » على توهّم الأشباح وتخيّلها ؛ ولا يهتزّ « 17 » للحقائق ويعرفها اهتزاز جميع الموجودات إلى ما تخصّها « 18 » من الكمالات ؛ وإنّما أكبّ على كمالات هي « 19 » جنسه « 20 » ؛ فبلغ فيها الغاية وصار في البهائم آية ؛ « 21 » والحمد للّه على ذلك وعلى كلّ هذه الأحوال .
هامش
( 1 ) . م : مباينه .
( 2 ) . م : فإنما .
( 3 ) . م : - المنحلّة .
( 4 ) . ج : الكيشي ؛ س : الكسبي .
( 5 ) . م : بالعقل .
( 6 ) . س : عادة .
( 7 ) . م : - الكريمة .
( 8 ) . س : يستحسبونه ؛ م : يسبحونه .
( 9 ) . ج : بمولفه ؛ س : موليه .
( 10 ) . س : + وذلك .
( 11 ) . ج : + للمشّائين .
( 12 ) . م : بعرقريوس .
( 13 ) . س : لا يفقهون .
( 14 ) . س : المتصف .
( 15 ) . م : كتاب .
( 16 ) . م : يفتقر .
( 17 ) . م ، هامش « س » : لا يهز .
( 18 ) . م : تختصها .
( 19 ) . ج : بني .
( 20 ) . م : على كمالات بنى لا بنى نوعه .
( 21 ) . م : صار فيها النهاية .