ثمّ لا يخفى على من له بضاعة في « 1 » الصناعة « 2 » أنّ المهيّة الواحدة إذا كان نقصانه « 3 » مفتقرا إلى العلّة كان كماله أيضا مفتقرا إليها ؛ فافهم - إن شاء اللّه « 4 » - ولا تكن من الخابطين المفترين على المحققّين من المتألّهين .
ثمّ اعلم أنّ هذا الشارح بحدّة طبيعته « 5 » الذكيّة « 6 » المزكّاة « 7 » عن القوّة العقلية لا يلتفت إلى البراهين القطعية المبنيّة « 8 » على « 9 » المقدّمات البديهية اليقينية « 10 » ؛ وإنّما يبادر « 11 » إلى المغيبات الكشفية ويدّعي « 12 » الإشراق والكشف في أمور وأصول يصادفه أوائل العقول ؛ ولا يتنبّه بأنّه لا يعلم الغائب من لا يعرف الحاضر ؛ ولا يخفى « 13 » بطلانه « 14 » إلّا ويرد فيها بما هو أحكم منها ؛ فاردف ما ذكره في هذا الجرح المتّهم « 15 » بالشرح بما حقّقه « 16 » في العوراء « 17 » التي سمّاها بالزوراء مبيّنا « 18 » أنّ حقيقة الواجب حقيقة كلّ شيء « 19 » قائلا : « أمّا « 20 » تبيّن لك « 21 » بما « 22 » قرع سمعك في الحكمة الرسمية من « 23 » أنّ حدوث شيء لا عن شيء محال ؛ إنّ الشأن في الحدوث الذاتي أيضا كذلك ؛ ما أيسر أن تتحدّس ذلك « 24 » ؛ فإذن المعلول ليس مبائنا لذات العلّة ، بل هو شأن من شؤونه ؛ فالمعلول ليس إلّا اعتباريا « 25 » محضا . » [ 104 ]
وأقول : هذه سفسطة عظيمة مخالفة للشرع والعقل ، مبنيّة على قياس فقهي والجامع مشترك لفظي ؛ فإنّ « 26 » الذي توهّمه هو الحدوث والحدوث يطلق على الذاتي والزماني
هامش
( 1 ) . ج ، س : من .
( 2 ) . ج ، س : صناعة .
( 3 ) . س : - نقصانه .
( 4 ) . م : + تعالى .
( 5 ) . ج : طبيعة .
( 6 ) . م : الزكية .
( 7 ) . ج ، س : المترتبة .
( 8 ) . في مخطوطة « س » يقرأ : « المبقية » و « المنفية » .
( 9 ) . م : لا يلتفت إلى القواعد العقلية والشرعية المبنية على الأصول و .
( 10 ) . ج : البنية .
( 11 ) . س ، م : يتبادر .
( 12 ) . في مخطوطة « س » يقرأ : قد نمي ؟ !
( 13 ) . ج : لا يحيى ؛ س : لا يخى .
( 14 ) . ج : يطلعه ؛ وفي مخطوطة « م » يقرأ : « بطانه » و « فطانه » .
( 15 ) . س : الهم .
( 16 ) . م : ابرزه .
( 17 ) . س : - في العوراء .
( 18 ) . م : فحقق .
( 19 ) . ج : - مبنيا . . . شيء .
( 20 ) . م : ما .
( 21 ) . س : - لك .
( 22 ) . ج : ما .
( 23 ) . م : - من .
( 24 ) . م : بذلك .
( 25 ) . م : اعتبارا .
( 26 ) . ج : + الجامع .